الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب قتال اليهود

جزء التالي صفحة
السابق

باب قتال اليهود

2767 حدثنا إسحاق بن محمد الفروي حدثنا مالك عن نافع عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال تقاتلون اليهود حتى يختبي أحدهم وراء الحجر فيقول يا عبد الله هذا يهودي ورائي فاقتله

التالي السابق


قوله : ( باب قتال اليهود ) ذكر فيه حديثي ابن عمر وأبي هريرة في ذلك ، وهو إخبار بما يقع في مستقبل الزمان .

قوله : ( الفروي ) بفتح الفاء والراء منسوب إلى جده أبي فروة ، وإسحاق هذا غير إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة الضعيف وهو - أعني إسحاق بن عبد الله - عم والد هذا . وإسحاق هذا ربما روى عنه البخاري بواسطة . وهذا الحديث مما حدث به مالك خارج الموطإ ، ولم ينفرد به إسحاق المذكور بل تابعه ابن وهب ومعن بن عيسى وسعيد بن داود والوليد بن مسلم أخرجها الدارقطني في " غرائب مالك " وأخرج الإسماعيلي طريق ابن وهب فقط .

قوله : ( تقاتلون ) فيه جواز مخاطبة الشخص والمراد غيره ممن يقول ويعتقد اعتقاده ، لأنه من المعلوم أن الوقت الذي أشار إليه صلى الله عليه وسلم لم يأت بعد ، وإنما أراد بقوله " تقاتلون " مخاطبة المسلمين . ويستفاد منه أن الخطاب الشفاهي يعم المخاطبين ومن بعدهم ، وهو متفق عليه من جهة الحكم . وإنما وقع الاختلاف فيه في حكم الغائبين : هل وقع بتلك المخاطبة نفسها ، أو بطريق الإلحاق؟ وهذا الحديث يؤيد من ذهب إلى الأول . وفيه إشارة إلى بقاء دين الإسلام إلى أن ينزل عيسى عليه السلام ، فإنه الذي يقاتل الدجال ، ويستأصل اليهود الذين هم تبع الدجال على ما ورد من طريق أخرى . وسيأتي بيانها مستوفى في علامات النبوة إن شاء الله تعالى .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث