الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

( 1016 ) مسألة : قال أبو القاسم : ( ويقضي الفوائت من الصلوات الفرض ) وجملته أنه يجوز قضاء الفرائض الفائتة في جميع أوقات النهي وغيرها . روي نحو ذلك عن علي رضي الله عنه وغير واحد من الصحابة . وبه قال أبو العالية ، والنخعي ، والشعبي ، والحكم ، وحماد ، ومالك ، والأوزاعي ، والشافعي ، وإسحاق ، وأبو ثور وابن المنذر ، وقال أصحاب الرأي : لا تقضى الفوائت في الأوقات الثلاثة التي في حديث عقبة بن عامر ، إلا عصر يومه يصليها قبل غروب الشمس ; لعموم النهي ، وهو متناول للفرائض وغيرها ، ولأن { النبي صلى الله عليه وسلم لما نام عن صلاة الفجر حتى طلعت الشمس ، أخرها حتى ابيضت الشمس } . متفق عليه .

ولأنها صلاة ، فلم تجز في هذه الأوقات كالنوافل ، وقد روي عن أبي بكر رضي الله عنه أنه نام في دالية ، فاستيقظ عند غروب الشمس ، فانتظر حتى غابت الشمس ثم صلى . وعن كعب - أحسبه ابن عجرة - أنه نام حتى طلع قرن الشمس فأجلسه ، فلما أن تعالت الشمس قال له : صل الآن .

[ ص: 425 ] ولنا ، قول النبي صلى الله عليه وسلم : { من نام عن صلاة أو نسيها ، فليصلها إذا ذكرها } . متفق عليه . وفي حديث أبي قتادة : { إنما التفريط في اليقظة على من لم يصل الصلاة حتى يجيء وقت الأخرى ، فمن فعل ذلك فليصلها حين ينتبه لها } . متفق عليه . وخبر النهي مخصوص بالقضاء في الوقتين الآخرين ، وبعصر يومه ، فنقيس محل النزاع على المخصوص ، وقياسهم منقوض بذلك أيضا ، وحديث أبي قتادة يدل على جواز التأخير ، لا على تحريم الفعل .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث