الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                      والفصل السادس فيما يصح به التقليد .

                                      فإن كان نطقا يلفظ به المولي صح [ ص: 264 ] به التقليد كما تصح به سائر العقود ، وإن كان عن توقيع المولي بتقليده خطا لا لفظا صح التقليد وانعقدت به الولايات السلطانية إذا اقترنت به شواهد الحال ، وإن لم تصح به العقود الخاصة اعتبارا بالعرف الجاري فيه ، وهذا إذا كان التقليد مقصورا عليه لا يتعداه إلى استبانة غيره فيه ، ولا يصح إذا كان التقليد عاما متعديا ; فإذا صح التقليد بالشروط المعتبرة فيه ، وكان العمل قبله خاليا من ناظر تفرد هذا المولي بالنظر واستحق جاريه من أول وقت نظره فيه ، وإن كان في العمل ناظر قبل تقليده نظر في العمل ، فإن كان مما لا يصح الاشتراك فيه كان تقليده الثاني عزلا للأول ، وإن كان مما يصح فيه الاشتراك روعي العرف الجاري فيه ، فإن لم يجر العرف بالاشتراك فيه كان عزلا للأول ، وإن جرى العرف بالاشتراك فيه لم يكن تقليد الثاني عزلا للأول وكانا عاملين عليه وناظرين فيه ، فإن قلد عليه مشرف كان العامل مباشرا للعمل ، وكان المشرف مستوفيا له يمنع من زيادة عليه أو نقصان منه أو تفرد به

                                      التالي السابق


                                      الخدمات العلمية