الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                          صفحة جزء
                                          1633 - وعنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : صنفان من أهل النار لم أرهما : قوم معهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس ، ونساء كاسيات عاريات مميلات مائلات رءوسهن كأسنمة البخت المائلة لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها وإن ريحها ليوجد من مسيرة كذا وكذا . رواه مسلم .

                                          معنى «كاسيات» ، أي :من نعمة الله عاريات من شكرها . وقيل : معناه : تستر بعض بدنها وتكشف بعضه إظهارا لجمالها ونحوه . وقيل : تلبس ثوبا رقيقا يصف لون بدنها .

                                          [ ص: 380 ] ومعنى «مائلات» : قيل عن طاعة الله تعالى وما يلزمهن حفظه، «مميلات» ، أي: يعلمن غيرهن فعلهن المذموم . وقيل : مائلات : يمشين متبخترات مميلات لأكتافهن . وقيل : مائلات يمتشطن المشطة الميلاء : وهي مشطة البغايا . ومميلات يمشطن غيرهن تلك المشطة . «رءوسهن كأسنمة البخت» ، أي :يكبرنها ويعظمنها بلف عمامة ، أو عصابة ، أو نحوها .

                                          التالي السابق


                                          الخدمات العلمية