الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                  صفحة جزء
                                                                  عباد بن زياد ، عن عروة بن المغيرة

                                                                  ( 880 ) حدثنا إسحاق بن إبراهيم الدبري ، أنا عبد الرزاق ، أنا ابن جريج ، أخبرني ابن شهاب ، عن عباد بن زياد ، أن عروة بن المغيرة بن شعبة أخبره ، أن المغيرة بن شعبة أخبره ، أنه غزا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم غزوة تبوك ، فتبرز رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل الغائط ، فحملت معه بإداوة قبل صلاة الفجر ، فلما رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلي أخذت أهريق على يديه من الإداوة ، " فغسل يديه ثلاث مرار ، ثم تمضمض واستنشق ، ثم غسل وجهه ، ثم ذهب يخرج جبته عن ذراعيه فضاق كما جبته ، فأدخل يديه في الجبة إلى المرفقين ، ثم توضأ على خفيه ثم أقبل [ ص: 377 ] فأقبلت معه حتى نجد الناس قد قدموا عبد الرحمن بن عوف يصلي لهم ، فأدرك النبي صلى الله عليه وسلم إحدى الركعتين فصلى مع الناس الركعة الآخرة ، فلما سلم عبد الرحمن بن عوف قام رسول الله صلى الله عليه وسلم يتم صلاته ، فأفزع ذلك المسلمين فأكثروا التسبيح ، فلما قضى النبي صلى الله عليه وسلم صلاته أقبل عليهم ثم قال : " أحسنتم " أو قال : " أصبتم " ، يغبطهم أن صلوا الصلاة لوقتها .

                                                                  قال ابن شهاب : فحدثني إسماعيل بن محمد بن سعد ، عن حمزة بن المغيرة بن شعبة بمثل حديث عباد بن زياد وزاد : قال المغيرة : فبادرت لأخبر عبد الرحمن بن عوف ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " دعه " . فذكر نحوه .

                                                                  التالي السابق


                                                                  الخدمات العلمية