الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                      صفحة جزء
                                      قال المصنف - رحمه الله تعالى - : ( ويجوز أن يلبس دابته وأداته جلد ما سوى الكلب والخنزير ; لأنه إن كان مدبوغا فهو طاهر ، وإن كان غير مدبوغ فالمنع من استعماله للنجاسة ، ولا تعبد على الدابة والأداة .

                                      وأما جلد الكلب والخنزير فلا يجوز أن يستعمله في شيء من ذلك ; لأن الخنزير لا يحل الانتفاع به .

                                      والكلب لا يحل إلا للحاجة ، وهي الصيد وحفظ الماشية .

                                      والدليل عليه قوله صلى الله عليه وسلم : { من اقتنى كلبا إلا كلب صيد أو ماشية نقص من أجره كل يوم قيراطان } ولا حاجة إلى الانتفاع بجلده بعد الدباغ فلم يحل )

                                      [ ص: 340 ]

                                      التالي السابق


                                      ( الشرح ) هذا الحديث رواه البخاري ومسلم من رواية ابن عمر هكذا وفي بعض رواياتهما قيراط وفي أكثرها قيراطان وفي حديث أبي هريرة في الصحيح كلب صيد أو زرع أو ماشية وينكر على المصنف قوله : والكلب لا يحل إلا لحاجة وهي الصيد وحفظ الماشية ، مع أنه يحل للزرع بلا خلاف ، ويحل أيضا لحفظ الدروب والدور ونحوها على أصح الوجهين ، وقد ذكر المصنف كل هذا في أول باب ما يجوز بيعه ، ولعله أراد الصيد والماشية ونحوهما ، وأهمل استيفاء ذلك لكونه سيذكره في موضعه ( وقوله ) وأداته هو - بفتح الهمزة وبدال مهملة وهي الآلة ( وقوله ) لا تعبد على الدابة أي ليست مكلفة .

                                      ( أما حكم المسألة ) فقال المتولي والبغوي وآخرون : للشافعي نصوص مختلفة في جواز استعمال الأعيان النجسة فقيل في جميع أنواع استعمالها كلها قولان والمذهب الصحيح الذي قطع به العراقيون وأبو بكر الفارسي والقفال وأصحابه التفصيل وهو أنه لا يجوز استعمال شيء منها في ثوب أو بدن إلا لضرورة ، ويجوز في غيرهما إن كانت نجاسة مخففة ، وهي غير الكلب والخنزير وفرع أحدهما وإن كانت مغلظة وهي نجاسة الكلب [ ص: 334 ] والخنزير والفرع لم يجزه فعلى هذا لا يجوز لبس جلد الكلب ولا الخنزير ولا فرع أحدهما في حال الاختيار ; لأن الخنزير لا يجوز الانتفاع به في حياته بحال وكذا الكلب ، إلا لمقاصد مخصوصة فبعد موتهما أولى .

                                      ويجوز طلي السفن بشحم الميتة وكذا دهن الدواب وغيرها ، ويجوز لبس الثياب المتنجسة في غير صلاة ونحوها ، وإن فاجأته حرب أو خاف على نفسه من حر أو برد ونحوهما ولم يجد غير جلد كلب أو خنزير جاز لبسه للضرورة ، وأما جلد الميتة من شاة وبقرة وسائر الحيوان غير الكلب والخنزير وفرع أحدهما وغير الآدمي فلا يحل لبسه في حال الاختيار على المذهب الصحيح ، وبه قطع الأكثرون وحكى الخراسانيون وجها أنه يجوز ، وهو ضعيف .

                                      وأما جلد الآدمي والثوب المتخذ من شعره فيحرم استعماله باللبس وبغيره بالاتفاق ، وقد بيناه في باب الآنية ، وأما الجلود الطاهرة فيجوز لبسها بالإجماع والنصوص ، لكن قال الشيخ أبو حامد في تعليقه وصاحب الحاوي : لبس غير الجلود أولى من لبسها قالا : { لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بنزع الخفاف والفراء عن شهداء أحد دون سائر ثيابهم } وهذا الذي قالاه فيه نظر ، هكذا حكم استعمال الثياب النجسة في البدن فأما إذا ألبس دابته وأداته ونحوهما جلدا نجسا فإن كان جلد كلب أو خنزير أو فرع أحدهما لم يجز بالاتفاق ، لما ذكرناه ، وإن كان جلد غيرهما وغير آدمي فالمذهب الصحيح : جوازه ، وبه قطع المصنف والجمهور ، وحكى الشيخ أبو حامد وغيره وجها أنه يحرم .

                                      ولو جلل كلبا أو خنزيرا بجلد كلب أو خنزير فوجهان حكاهما جماعة من الخراسانيين ( أصحهما ) : يجوز لاستوائهما في غلظ النجاسة هكذا أطلقوهما ولعل مرادهم تجليل كلب يجوز اقتناؤه وخنزير لا يؤمر بقتله .

                                      فإن في قتله خلافا وتفصيلا ذكره الشافعي والمصنف والأصحاب في كتاب السير



                                      ( فرع ) يجوز تسميد الأرض بالزبل النجس ، قال المصنف في باب ما يجوز بيعه وغيره من أصحابنا : يجوز مع الكراهة ، قال إمام الحرمين : ولم يمنع منه أحد ، وفي كلام الصيدلاني ما يقتضي خلافا فيه ، والصواب القطع بجوازه مع الكراهة



                                      [ ص: 335 ] فرع ) يجوز الاستصباح بالدهن النجس سواء كان نجس العين كودك الميتة أو كان متنجسا بعارض كزيت وشيرج وسمن أصابته نجاسة ، هذا هو الصحيح المشهور ، ونص عليه الشافعي وقطع به العراقيون وجماعة من الخراسانيين .

                                      وحكى جماعة من الخراسانيين فيه قولا وبعضهم يحكيه وجها : أنه يحرم ، والمذهب : الجواز لكن يكره ، وقد ذكره المصنف في باب ما يجوز بيعه ، وذكر هناك اقتناء الكلب وسنوضحه هناك إن شاء الله تعالى - في أواخر باب الأطعمة في مسألة تحريم أكل النجس



                                      ( فرع ) في مذاهب العلماء في استعمال الأدهان النجسة وغيرها في غير الأكل وفي غير البدن قد ذكرنا أن مذهبنا الصحيح جواز الانتفاع بالدهن المتنجس وشحم الميتة في الاستصباح ودهن السفن ، ويجوز أن يتخذ من هذا الدهن الصابون فيستعمله ولا يبيعه ، وله إطعام العسل المتنجس للنحل والميتة للكلاب والطيور الصائدة وغيرها ، وإطعام الطعام المتنجس للدواب هذا مذهبنا ، وبه قال عطاء ومحمد بن جرير ، وقال به مالك وأبو حنيفة والثوري والليث وجمهور العلماء في غير شحم الميتة ، ومنعوا شحم الميتة .

                                      وقال أحمد بن حنبل وأحمد بن صالح وابن الماجشون المالكي : لا يجوز شيء من جميع ذلك ، وقد أوضحت الجميع بدلائله في شرح صحيح مسلم في باب تحريم بيع الميتة



                                      فصل في مسائل تتعلق بالباب ( إحداها ) يجوز لبس ثياب الكتان والقطن والصوف والشعر والوبر ، وإن كانت نفيسة الأثمان ; لأن نفاستها بالصنعة لا في جنسها بخلاف الحرير ، وهذا مجمع عليه ، ويجوز لبس الخز بالاتفاق ; وهو حرير وصوف لكن حريره مستتر وأقل وزنا



                                      ( الثانية ) القز كالحرير فيحرم على الرجل استعماله ، هذا هو الصحيح [ ص: 336 ] وبه قطع الجمهور ونص عليه الشافعي في الأم ، ونقل إمام الحرمين الاتفاق عليه ، وحكى المتولي فيه وجهين وهو شاذ



                                      ( الثالثة ) : قال أصحابنا : يحرم على الرجل لبس الثوب المزعفر .

                                      وممن صرح به صاحب البيان ، ونقل البيهقي وغيره أن الشافعي - رحمه الله - نهى الرجل عن المزعفر وأباح له المعصفر .

                                      قال البيهقي في كتاب معرفة السنن والآثار في فصل النهي عن القراءة في الركوع : قال الشافعي : إنما أرخصت في المعصفر لأني لم أجد أحدا يحكي عن النبي صلى الله عليه وسلم النهي عنه إلا ما قال علي رضي الله عنه : " نهاني ولا أقول نهاكم " يعني حديث علي : { نهاني رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا أقول نهاكم عن تختم الذهب ولباس المعصفر } رواه مسلم .

                                      قال البيهقي : وثبت ما دل على النهي على العموم عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال : { رآني رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلي ثوبان معصفران فقال : هذه ثياب الكفار فلا تلبسها } رواه مسلم في صحيحه .

                                      ثم روى البيهقي روايات تدل على أن النهي على العموم عن المعصفر ، ثم قال : وفي كل هذا دلالة على أن نهي الرجال عن لبسه على العموم قال : ولو بلغ الشافعي لقال به إن شاء الله تعالى - .

                                      ثم ذكر بإسناده ما هو مشهور صحيح عن الشافعي ، قال : " كل ما قلت وكان عن النبي صلى الله عليه وسلم خلافه مما يصح ، فحديث النبي صلى الله عليه وسلم أولى ولا تقلدوني " قال البيهقي : قال الشافعي : وينهى الرجل حلالا بكل حال أن يزعفر ويأمره إذا تزعفر بغسله عنه ، قال : فيتبع السنة في المزعفر فمتابعتها في المعصفر أولى به وقد كره المعصفر .

                                      يعني بعض السلف ، وبه قال أبو عبد الله الحليمي من أصحابنا قال : ورخص فيه جماعة ، والسنة ألزم



                                      ( الرابعة ) : يجوز لبس الثوب الأبيض والأحمر والأصفر والأخضر والمخطط وغيرها من ألوان الثياب ، ولا خلاف في هذا ولا كراهة في شيء منه ، قال الشافعي والأصحاب : وأفضلها البيض لحديث ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : { البسوا من ثيابكم البياض فإنها من خير ثيابكم ، وكفنوا فيها موتاكم } رواه أبو داود والترمذي وقال : حديث صحيح .

                                      وعن سمرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله [ ص: 337 ] صلى الله عليه وسلم { البسوا البياض فإنها أطهر وأطيب وكفنوا فيها موتاكم } رواه النسائي والحاكم في المستدرك ، وقال : حديث صحيح ، ودليل جواز الأحمر وغيره مع الإجماع حديث البراء { رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في حلة حمراء } رواه البخاري ومسلم ، وروى أيضا مثله من رواية أبي جحيفة .

                                      وعن أبي رمثة { رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وعليه ثوبان أصفران } رواه أبو داود والترمذي بإسناد صحيح .

                                      وعن جابر { رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل يوم فتح مكة وعليه عمامة سوداء } رواه مسلم .

                                      وعن عمرو بن حريث قال : { كأني أنظر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وعليه عمامة له سوداء قد أرخى طرفها بين كتفيه } رواه مسلم ، وفي رواية له { خطب الناس وعليه عمامة سواء } وعن عائشة قالت : { خرج النبي صلى الله عليه وسلم ذات غداة وعليه مرط مرحل من شعر أسود } رواه مسلم .

                                      المرط بكسر الميم كساء ، المرحل بالحاء المهملة الذي فيه صورة رحال الإبل وهي الأكوار .

                                      وفي الصحيحين عن المغيرة أن النبي صلى الله عليه وسلم { لبس جبة شامية من صوف ضيقة الكمين } وعن أم سلمة قالت { كان أحب الثياب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم القميص } رواه أبو داود والترمذي وقال : حديث حسن .

                                      وعن أنس قال : { كان أحب الثياب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الحبرة } رواه مسلم الحبرة برد مخطط من قطن أو كتان ويكون أحمر غالبا



                                      ( الخامسة ) : يستحب ترك الترفع في اللباس تواضعا ، ويستحب أن يتوسط فيه ولا يقتصر على ما يزدرى به لغير حاجة ولا مقصود شرعي .

                                      قال المتولي والروياني : يكره لبس الثياب الخشنة إلا لغرض مع الاستثناء ، والمختار ما قدمناه وما يدل للطرفين حديث معاذ بن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال { من ترك اللباس تواضعا لله تعالى - : وهو يقدر عليه دعاه الله تعالى - : يوم القيامة على رءوس الخلائق حتى يخيره من أي حلل الإيمان شاء يلبسها } رواه الترمذي وقال : حديث حسن .

                                      وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال : { قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن الله يحب أن يرى أثر نعمته على عبده } رواه الترمذي وقال : حديث حسن



                                      ( السادسة ) : لو بسط فوق ثوب الحرير ثوب قطن وجلس عليه جاز ، [ ص: 338 ] صرح به البغوي وغيره ، كما لو حشا الجبة والمخدة به ، وكما لو بسط على النجاسة ثوبا ، وكذا لو جلس على جبة محشوة به



                                      ( السابعة ) : يحرم إطالة الثوب والإزار والسراويل على الكعبين للخيلاء ، ويكره لغير الخيلاء ، نص عليه الشافعي في البويطي وصرح به الأصحاب ، وقد بيناه في باب ستر العورة ، ويستدل له بالأحاديث الصحيحة المشهورة ، منها حديث ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال { من جر ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة } .

                                      وقال أبو بكر رضي الله عنه : { يا رسول الله إن إزاري يسترخي إلا أن أتعاهده فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : إنك لست ممن يفعله خيلاء } رواه البخاري ، وروى مسلم بعضه ، وفي الصحيحين عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : { لا ينظر الله يوم القيامة إلى من جر إزاره بطرا } وفي البخاري عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال { ما أسفل من الكعبين من الإزار في النار } وفي سنن أبي داود بإسناد صحيح عن أبي سعيد عن النبي صلى الله عليه وسلم : { إزرة المسلم إلى نصف الساق ولا حرج أو لا جناح فيما بينه وبين الكعبين ، ما كان أسفل الكعبين فهو في النار } وفي سنن أبي داود بإسناد صحيح على شرط البخاري ومسلم عن أبي هريرة { أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى رجلا يصلي مسبلا إزاره فأمره أن ينصرف ويتوضأ ، وقال : إنه كان يصلي مسبلا إزاره ، وإن الله لا يقبل صلاة رجل مسبل } والأحاديث في الباب كثيرة وجمعت منها جملة صحيحة



                                      ( فرع ) الإسبال في العمامة هو إرسال طرفها إرسالا فاحشا كإسبال الثوب ، لحديث ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال { الإسبال في الإزار والقميص والعمامة من جر شيئا خيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة } رواه أبو داود والنسائي بإسناد صحيح



                                      ( فرع ) يستحب تقصير الكم لحديث أسماء بنت يزيد الصحابية رضي الله عنها قالت { كان كم قميص رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الرسغ } رواه أبو داود والترمذي وقال : حديث حسن



                                      [ ص: 339 ] فرع ) يجوز لبس العمامة بإرسال طرفها وبغير إرساله ولا كراهة في واحد منهما ولم يصح في النهي عن ترك إرسالها شيء ، وصح في الإرخاء الحديث السابق في المسألة الرابعة



                                      ( فرع ) للمرأة إرسال الثوب على الأرض لحديث ابن عمر قال : { قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من جر ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة ، فقالت أم سلمة : فكيف تصنع النساء بذيولهن ؟ قال ترخين شبرا ، قالت : إذن تنكشف أقدامهن ؟ قال فترخينه ذراعا لا تزدن عليه } رواه أبو داود والترمذي وقال حديث حسن



                                      ( فرع ) يستحب لمن لبس ثوبا جديدا أو نعلا أو نحوه أن يقول ما رواه أبو سعيد قال : { كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا استجد ثوبا سماه باسمه عمامة أو قميصا أو رداء يقول : اللهم لك الحمد أنت كسوتنيه ، أسألك خيره وخير ما صنع له ، وأعوذ بك من شره وشر ما صنع له } رواه أبو داود والترمذي وقال حديث حسن



                                      ( الثامنة ) : يستحب أن يبدأ في لبس الثوب والسراويل والنعل والخف وغيرها باليمين ويخلع باليسار ، وقد سبقت المسألة بدلائلها في باب صفة الوضوء في غسل اليدين



                                      ( التاسعة ) قال الشيخ نصر المقدسي في تهذيبه : يحرم تنجيد البيوت بالثياب المصورة وغيرها سواء الحرير وغيره لنهي النبي صلى الله عليه وسلم عن تستير الجلد ، وإطلاقه التحريم في غير المصورة من غير الحرير ضعيف ، والمختار أو الصواب أنه مكروه ، وليس بحرام ، وأما حديث عائشة في صحيح مسلم قالت { أخذت نمطا فسترته على الباب فلما قدم النبي صلى الله عليه وسلم فرأى النمط عرفت الكراهية في وجهه فجذبه حتى هتكه أو قطعه وقال : إن الله لم يأمرنا أن نكسو الحجارة والطين } فجوابه من وجهين ( أحدهما ) : أن هذا النمط كان فيه صورة الخيل وغيرها ، وقد صرح بذلك في باقي روايات الحديث في مسلم ( والثاني ) : أنه ليس في حقيقة اللفظ تصريح بتحريمه ، بل فيه أن الله - تعالى - : لم يأمر به ، وهذا إنما يقتضي أنه ليس بواجب ولا مندوب



                                      [ ص: 340 ] العاشرة ) : يجوز للرجل لبس خاتم الفضة في خنصر يمينه وإن شاء في خنصر يساره كلاهما صح فعله عن النبي صلى الله عليه وسلم لكن الصحيح المشهور أنه في اليمين أفضل ; لأنه زينة ، واليمين أشرف .

                                      وقال صاحب الإبانة : في اليسار أفضل ; لأن اليمين صار شعار الروافض فربما نسب إليهم ، هذا كلامه ، وتابعه عليه صاحبا التتمة والبيان ، والصحيح الأول ، وليس هو في معظم البلدان شعارا لهم ، ولو كان شعارا لما تركت اليمين ، وكيف تترك السنن لكون طائفة مبتدعة تفعلها ، وفي سنن أبي داود بإسناد صحيح أن ابن عمر كان يتختم في يساره ، وبإسناد حسن أن ابن عباس تختم في يمينه ، ويجوز الخاتم بفص وبلا فص ، ويجعل الفص من باطن كفه أو ظاهرها ، وباطنها أفضل للأحاديث الصحيحة فيه ، ويجوز نقشه ، وإن كان فيه ذكر الله - تعالى - : ففي الصحيحين { كان نقش خاتم رسول الله صلى الله عليه وسلم : محمد رسول الله } ولا كراهة فيه عندنا وبه قال سعيد بن المسيب ومالك والجمهور وكرهه ابن سيرين وبعضهم لخوف امتهانه وهذا باطل منابذ للحديث .

                                      ولفعل السلف والخلف ، قال العلماء من إصحابنا وغيرهم : وله أن ينقش فيه اسم نفسه أو كلمة حكمة .

                                      وأجمع المسلمون على أن السنة للرجل جعل خاتمه في خنصره .

                                      وفي صحيح مسلم عن علي رضي الله عنه قال { نهاني يعني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أجعل خاتمي في هذه أو التي تليها } وفي رواية أخرى " في هذه أو هذه " وأشار الراوي إلى الوسطى والتي تليها ، وفي رواية أبي داود بإسناد صحيح : " في هذه أو هذه " السبابة والوسطى ، قال : " شك فيه الراوي ( فرع ) يباح للمرأة المزوجة وغيرها لبس خاتم الفضة .

                                      كما يجوز لها خاتم الذهب ، وهذا مجمع عليه ، ولا كراهة بلا خلاف ، وقال الخطابي : يكره لها خاتم الفضة ; لأنه من شعار الرجال .

                                      قال : فإن لم تجد خاتم ذهب فلتصفره بزعفران وشبهه ، وهذا الذي قاله باطل لا أصل له ، والصواب أن لا كراهة عليها ( فرع ) ذكرنا أنه يجوز للرجل لبس خاتم الفضة سواء من له ولاية وغيرها وهذا مجمع عليه ، وأما ما نقل عن بعض علماء الشام المتقدمين من [ ص: 341 ] كراهة لبسه لغير ذي سلطان فشاذ مردود بالنصوص وإجماع السلف وقد نقل العبدري وغيره الإجماع فيه



                                      ( الحادية عشرة ) : قال صاحب الإبانة : يكره الخاتم من حديد أو شبه ، بفتح الشين والباء ، وهو نوع من النحاس ، وتابعه صاحب البيان فقال : يكره الخاتم من حديد أو رصاص أو نحاس لحديث بريدة رضي الله عنه { أن رجلا جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم وعليه خاتم من شبه قال : مالي أجد منك ريح الأصنام فطرحه ثم جاء ، وعليه خاتم من حديد فقال : مالي أرى عليك حلة أهل النار فطرحه فقال : يا رسول الله من أي شيء أتخذه ؟ فقال اتخذه من ورق ولا تتمه مثقالا } رواه أبو داود والترمذي وفي إسناده رجل ضعيف وقال صاحب التتمة : لا يكره الخاتم من حديد أو رصاص للحديث في الصحيحين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال للذي خطب الواهبة نفسها { اطلب ولو خاتما من حديد } قال : ولو كان فيه كراهة لم يأذن فيه به .

                                      وفي سنن أبي داود بإسناد جيد عن معيقيب الصحابي رضي الله عنه وكان على خاتم النبي صلى الله عليه وسلم { قال : كان خاتم النبي صلى الله عليه وسلم من حديد ملوي عليه فضة } فالمختار أنه لا يكره لهذين الحديثين وضعف الأول .

                                      قال الخطابي في معالم السنن : إنما قال : " أجد ريح الأصنام ; لأنها كانت تتخذ من الشبه ، قال .

                                      وأما الحديد فقيل كرهه لسهوكة ريحه ، قال : وقيل ; لأنه زي بعض الكفار ، وهم أهل النار



                                      ( الثانية عشرة ) : قال الشافعي في الأم : ( لا أكره للرجل لبس اللؤلؤ [ ص: 342 ] إلا للأدب وأنه من زي النساء لا للتحريم ، ولا أكره لبس ياقوت أو زبرجد إلا من جهة السرف والخيلاء ) هذا نصه ، وكذا نقله الأصحاب واتفقوا على أنه لا يحرم



                                      ( الثالثة عشرة ) : يكره المشي في نعل واحدة أو خف واحد ونحوه لغير عذر .

                                      صرح به صاحب الإبانة وآخرون ، ولا خلاف فيه لحديث أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال { لا يمشي أحدكم في النعل الواحدة لينعلهما جميعا أو ليخلعهما جميعا } وفي رواية " ليحفهما جميعا " رواه البخاري ومسلم وفي رواية { إذا انقطع شسع نعل أحدكم فلا يمشي في الأخرى حتى يصلحها }



                                      ( الرابعة عشرة ) : يكره أن يلبس النعل والخف ونحوهما قائما لحديث جابر قال : { نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن ينتعل الرجل قائما } رواه أبو داود بإسناد حسن ، قال الخطابي : سبب النهي خوف انقلابه إذا انتعل قائما ، فأمر بالقعود ; لأنه أسهل وأعون وأسلم من المفسدة .

                                      قال : ويدخل في النهي عن المشي في نعل واحدة كل لباس شفع كالخفين ، وإدخال اليدين في الكمين ، قال : فيكره أن يدخل يدا في كمه ويخرج أخرى لاشتراك الجميع في أنه قد يشق عليه ، وهذا الذي قاله في الأم لا يوافق عليه



                                      ( الخامسة عشرة ) : يكره تعليق الجرس في البعير والنعل وغيرهما لحديث أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم { لا تصحب الملائكة رفقة فيها كلب أو جرس } رواه مسلم وعنه قال النبي صلى الله عليه وسلم { الجرس مزمار الشيطان } رواه أبو داود بإسناد صحيح على شرط مسلم .

                                      وعن بنانة - بضم الموحدة - أنها كانت عند عائشة فدخل عليها بجارية عليها جلاجل تصوت فقالت : لا تدخلها علي إلا أن تقطعوا جلاجلها ، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : { لا تدخل الملائكة بيتا فيه جرس } رواه أبو داود بإسناد جيد



                                      [ ص: 343 ] السادسة عشرة ) : يستحب غسل الثوب إذا توسخ وإصلاح الشعر إذا شعث لحديث جابر رضي الله عنه قال : { أتانا رسول الله صلى الله عليه وسلم فرأى رجلا شعثا قد تفرق شعره فقال : أما كان هذا يجد ما يسكن به شعره ؟ ورأى رجلا عليه ثياب وسخة فقال : أما كان هذا يجد ماء يغسل به ثوبه } ؟ رواه أبو داود بإسناد صحيح على شرط البخاري ومسلم



                                      ( السابعة عشرة ) : يكره اشتمال الصماء واشتمال اليهود وسبق تفسيرهما في باب ستر العورة



                                      ( الثامنة عشرة ) : يحرم وصل الشعر والوسم والوشر وسبق بيانه وتفصيله وتعريفه في باب طهارة البدن ، ويحرم التصوير بصور ذوات الأرواح ، واتخاذ الصور ، وسيأتي إيضاحه وتفريعه حيث ذكره المصنف في باب الوليمة إن شاء الله - تعالى ، ويكره القزع وسبق في باب السواك



                                      ( التاسعة عشرة ) : يجوز لبس القميص والقباء والفرجية ونحوها مزررا ومحلول الأزرار إذا لم تبد عورته ، ولا كراهة في واحد منهما لحديث عروة بن عبد الله بن معاوية بن قرة عن أبيه قرة الصحابي رضي الله عنه قال : { أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في رهط فبايعناه وإن قميصه لمطلق ، ثم أدخلت يدي في جيب القميص فنسيت الخاتم ، فقال عروة : فما رأيت معاوية ولا ابنه قط إلا مطلقي أزرارهما في شتاء ولا حر } رواه أبو داود وابن ماجه في سننهما والترمذي في الشمائل بأسانيد صحيحة



                                      ( العشرون ) : المشهور في المذهب أنه يحرم على الرجل أن يتشبه بالمرأة في اللباس وغيره .

                                      ويحرم على المرأة أن تتشبه بالرجل في ذلك ، وقد سبقت هذه المسألة في هذا الباب وذكرنا كلام صاحب المعتمد فيها ودعواه أنه مكروه وليس بحرام ورددناه عليه ، ومما استدلوا به للتحريم حديث ابن عباس رضي الله عنهما قال : { لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم المتشبهين من الرجال بالنساء ، والمتشبهات من النساء بالرجال } رواه البخاري ، وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : { لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم الرجل يلبس لبسة المرأة ، والمرأة تلبس لبسة الرجل } رواه أبو داود بإسناد [ ص: 344 ] صحيح .

                                      وعن ابن أبي مليكة قال : { قيل لعائشة : إن المرأة تلبس النعل فقالت : لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم الرجلة من النساء } رواه أبو داود بإسناد حسن ، وعن أبي هريرة قال : " قال رسول الله صلى الله عليه وسلم { : صنفان من أهل النار لم أرهما : قوم معهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس ، ونساء كاسيات عاريات مميلات مائلات رءوسهن كأسنمة البخت المائلة لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها ، وإن ريحها ليوجد من مسيرة كذا وكذا } رواه مسلم .

                                      قيل : معنى كاسيات أي من نعمة الله عاريات من شكرها ، وقيل : معناه تستر بعض بدنها وتكشف بعضه إظهارا لجمالها ونحوه ، وقيل تلبس ثوبا رقيقا يصف لون بدنها ، وهو المختار ، ومعنى مائلات عن طاعة الله وما يلزمهن حفظه ، مميلات أي يعلمن غيرهن فعلهن المذموم ، وقيل يمشين متبخترات مميلات لأكتافهن ، وقيل مائلات يمتشطن المشطة الميلاء وهي مشطة البغايا ، ومميلات يمشطن غيرهن تلك المشطة ، ومعنى ( رءوسهن كأسنمة البخت ) أي يكبرنها ويعظمنها بلف عمامة أو نحوها ، والله أعلم



                                      ( الحادية والعشرون ) يستحب إذا جلس أن يخلع نعليه ونحوهما ، وأن يجعلهما وراءه أو بجنبه إلا لعذر كخوف عليهما أو غيره ، لحديث ابن عباس قال : { من السنة إذا جلس الرجل أن يخلع نعليه فيجعلهما بجنبه } رواه أبو داود بإسناد حسن



                                      ( الثانية والعشرون ) : يجوز اتخاذ الستور على الأبواب ونحوها إذا لم تكن حريرا ولا فيها صور محرمة للأحاديث الصحيحة المشهورة فيها



                                      ( الثالثة والعشرون ) : يجوز القعود متربعا ومفترشا ومتوركا ومحتبيا والقرفصاء والاستلقاء على القفا ، ومد الرجل ، وغير ذلك من هيئات القعود [ ص: 345 ] ونحوها ، ولا كراهة في شيء من ذلك إذا لم يكشف عورته ، ولم يمد رجله بحضرة الناس ، وقد تظاهرت الأحاديث الصحيحة على ذلك ( منها ) : حديث ابن عمر { رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم بفناء الكعبة محتبيا بيديه ، ووصف بيديه الاحتباء ، وهو القرفصاء } رواه البخاري ، وعن عبد الله بن زيد { أنه رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم مستلقيا في المسجد واضعا إحدى رجليه على الأخرى } رواه البخاري ومسلم وعن جابر بن سمرة { كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا صلى الفجر تربع في مجلسه حتى تطلع الشمس حسناء } رواه أبو داود وغيره بأسانيد صحيحة ، وعن الشريد بن سويد قال : { مر بي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا جالس هكذا ، وقد وضعت يدي اليسرى خلف ظهري ، واتكأت على ألية يدي فقال أتقعد قعدة المغضوب عليهم ؟ } رواه أبو داود بإسناد صحيح



                                      ( الرابعة والعشرون ) : إذا أراد النوم استحب أن يضطجع على شقه الأيمن ، وكذا يستحب في كل اضطجاع أن يكون على شقه الأيمن ، ويكره الاضطجاع على بطنه ، ويستحب أن يكون على وضوء ، وأن يذكر الله تعالى - : وأفضل أذكار هذا الموضع ما ثبت في الأحاديث ( منها ) حديث البراء قال { كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أوى إلى فراشه نام على شقه الأيمن ثم قال : اللهم أسلمت نفسي إليك ووجهت وجهي إليك ، وفوضت أمري إليك ، وألجأت ظهري إليك رغبة ورهبة إليك لا ملجأ ولا منجا منك إلا إليك ، آمنت بكتابك الذي أنزلت ، وبنبيك الذي أرسلت } رواه البخاري بهذا اللفظ .

                                      وفي رواية له في كتاب الأدب من صحيحه ، ورواه هو ومسلم من طرق أن النبي صلى الله عليه وسلم قال للبراء { إذا أتيت مضجعك فتوضأ وضوءك للصلاة ، ثم اضطجع على شقك الأيمن وقل - وذكر نحوه - وفيه واجعلهن آخر ما تقول } وعن حذيفة { كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أخذ مضجعه من الليل وضع يده تحت خده ثم يقول : اللهم باسمك أموت وأحيا ، وإذا استيقظ قال : الحمد لله الذي أحيانا بعدما أماتنا وإليه النشور } رواه البخاري ، وعن عائشة { كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا طلع الفجر صلى ركعتين خفيفتين ثم اضطجع [ ص: 346 ] على شقه الأيمن } رواه البخاري ومسلم عن طخفة الغفاري - بطاء مهملة مكسورة ثم خاء معجمة ساكنة ثم فاء - قال { بينما أنا مضطجع في المسجد على بطني إذا رجل يحركني برجله ، فقال : إن هذه ضجعة يبغضها الله فنظرت ، فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم } رواه أبو داود بإسناد صحيح



                                      ( الخامسة والعشرون ) : يكره لمن قعد في مكان أن يفارقه قبل أن يذكر الله - تعالى - فيه لحديث أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال { من قعد مقعدا لم يذكر الله - تعالى - فيه كانت عليه من الله ترة ، ومن اضطجع مضطجعا لا يذكر الله - تعالى - فيه كانت عليه من الله ترة } رواه أبو داود بإسناد حسن ، الترة - بكسر المثناة من فوق - النقص ، وقيل التبعة ، وعنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : { ما جلس قوم مجلسا لم يذكروا الله - تعالى - فيه ولم يصلوا على نبيهم فيه إلا كان عليهم ترة ، فإن شاء عذبهم وإن شاء غفر لهم } رواه الترمذي وقال حديث حسن



                                      ( السادسة والعشرون ) : في آداب المجلس والجليس .

                                      عن ابن عمر رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : { لا يقيمن أحدكم رجلا من مجلسه ثم يجلس فيه ، ولكن تفسحوا وتوسعوا وكان ابن عمر إذا قام له رجل من مجلسه لم يجلس فيه } رواه البخاري ومسلم .

                                      وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال { لا يحل لرجل أن يفرق بين اثنين إلا بإذنهما } رواه أبو داود والترمذي وقال : حديث حسن .

                                      وفي رواية لأبي داود { ولا يجلس بين رجلين إلا [ ص: 347 ] بإذنهما } وعن سمرة قال : { كنا إذا أتينا النبي صلى الله عليه وسلم جلس أحدنا حيث ينتهي } رواه أبو داود والترمذي وقال حديث حسن وعن حذيفة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم { لعن من جلس وسط الحلقة } رواه أبو داود بإسناد حسن ، وفي رواية الترمذي بمعناه ، وقال حديث حسن صحيح .

                                      وعن أبي سعيد قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول { خير المجالس أوسعها } رواه أبو داود بإسناد صحيح على شرط البخاري .

                                      وعن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : { من جلس في مجلس فكثر فيه لغطه فقال قبل أن يقوم : سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك إلا غفر ما كان في مجلسه ذاك } رواه الترمذي وقال : حديث حسن صحيح ، وفي هذا الفصل أحاديث كثيرة صحيحة ، وقد ذكرت منها جملة في كتاب الأذكار والرياض



                                      ( السابعة والعشرون ) : روى البخاري في صحيحه في باب ما ذكر في بني إسرائيل وكان من كتاب الأنبياء عن عائشة أنها كانت تكره أن يجعل يده في خاصرته وتقول إن اليهود تفعله




                                      الخدمات العلمية