الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                  صفحة جزء
                                                                  4014 - حدثنا الحسين بن إسحاق التستري ، ثنا يوسف بن محمد بن سابق ، ثنا محمد بن كثير ، ثنا أبو فروة ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، عن أبي أيوب ، قال : كنت مؤذى بسامر البيت فشكوت ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال : وكانت روزنة في بيت لنا ، فقال : " ارصده فإذا أنت عاينت شيئا ، فقل : اخس يدعوك رسول الله صلى الله عليه وسلم " قال : فرصدت فإذا شيء قد تدلى من روزنة ، فوثبت إليه ، وقلت : اخس يدعوك رسول الله صلى الله عليه وسلم وأخذته فتضرع إلي وقال لي لا أعود ، قال : فأرسلته ، فلما أصبحت غدوت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : " ما فعل أسيرك ؟ " فأخبرته بالذي كان فقال : " أما إنه سيعود " قال : ففعلت ذلك ثلاث مرات كل ذلك آخذه وأخبر النبي صلى الله عليه وسلم بالذي كان ، فلما كانت الثالثة أخذته ، ثم قلت : [ ص: 164 ] ما أنت بمفارقي حتى آتي بك رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فناشدني وتضرع إلي وقال : أعلمك شيئا إذا قلته من ليلتك لم يقربك جان ولا لص ، قال : تقرأ آية الكرسي ، قال : فأرسلته ، ثم أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقال : " ما فعل أسيرك ؟ " ، قلت : يا رسول الله ناشدني وتضرع إلي حتى رحمته وعلمني شيئا أقوله إذا قلته لم يقربني جن ولا لص قال : " صدق وإن كان كذوبا " .

                                                                  التالي السابق


                                                                  الخدمات العلمية