الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                                                      قوله تعالى : ولا يخافون لومة لائم .

                                                                                                                                                                                                                                      أخرج ابن سعد، وابن أبي شيبة ، وأحمد ، والطبراني ، والبيهقي في (الشعب)، عن أبي ذر، قال : أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم بسبع : بحب المساكين، وأن أدنو منهم، وأن أنظر إلى من هو أسفل مني، ولا أنظر إلى من هو فوقي، وأن أصل رحمي، وإن جفاني، وأن أكثر من قول : لا حول ولا قوة إلا بالله، فإنها من كنز تحت العرش، وأن أقول الحق، وإن كان مرا، وألا أخاف في الله لومة لائم، وألا أسأل الناس شيئا .

                                                                                                                                                                                                                                      وأخرج أحمد، عن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (ألا لا يمنعن أحدكم رهبة الناس أن يقول بحق إذا رآه أو شهده، فإنه لا يقرب من أجل، ولا يباعد من رزق أن يقول بحق وأن يذكر بعظيم) . [ ص: 358 ] وأخرج أحمد، وابن ماجه ، عن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (لا يحقرن أحدكم نفسه أن يرى أمرا لله فيه مقال فلا يقول فيه، فيقال له يوم القيامة : ما منعك أن تكون قلت في كذا وكذا؟ فيقول : مخافة الناس، فيقال : إياي كنت أحق أن تخاف) .

                                                                                                                                                                                                                                      وأخرج ابن عساكر في (تاريخه) عن سهل بن سعد الساعدي قال : بايعت النبي صلى الله عليه وسلم أنا، وأبو ذر، وعبادة بن الصامت، وأبو سعيد الخدري، ومحمد بن مسلمة، وسادس، على ألا تأخذنا في الله لومة لائم، فأما السادس فاستقاله فأقاله .

                                                                                                                                                                                                                                      وأخرج البخاري في (تاريخه)، من طريق الزهري، أن عمر بن الخطاب قال : إن وليت شيئا من أمر الناس فلا تبالي في الله لومة لائم .

                                                                                                                                                                                                                                      وأخرج ابن سعد، عن أبي ذر قال : ما زال بي الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، حتى ما ترك لي الحق صديقا . [ ص: 359 ] وأخرج ابن أبي شيبة ، والبخاري ، ومسلم ، والنسائي ، وابن ماجه ، عن عبادة بن الصامت قال : بايعنا النبي صلى الله عليه وسلم على السمع والطاعة في العسر واليسر، والمنشط والمكره، وعلى أثرة علينا، وعلى ألا ننازع الأمر أهله، وعلى أن نقول بالحق أينما كنا، لا نخاف في الله لومة لائم .

                                                                                                                                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية