الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                          صفحة جزء
                                                                                                                          [ ص: 312 ] ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن الدعاء

                                                                                                                          بما ليس في كتاب الله يبطل صلاة الداعي فيها

                                                                                                                          1975 - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى حدثنا إسحاق بن إبراهيم المروزي حدثنا عبد الرحمن بن مهدي حدثنا سليمان بن المغيرة عن ثابت عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن صهيب ، قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم همس شيئا لا نفهمه ، فقال : أفطنتم لي ؟ قلنا : نعم ، قال : إني ذكرت نبيا من الأنبياء أعطي جنودا من قومه فقال : من يقوم لهؤلاء ؟ فأوحى الله إليه : أن اختر لقومك إحدى ثلاث : إما أن أسلط عليهم عدوا من غيرهم ، أو الجوع ، أو الموت ، فاستشار قومه في ذلك ، فقالوا : أنت نبي الله نكل ذلك إليك خر لنا ، فقام إلى صلاته - وكانوا إذا فزعوا فزعوا إلى الصلاة - فصلى [ ص: 313 ] ما شاء الله ، فقال : أي رب أما عدوهم من غيرهم والجوع فلا ، ولكن الموت ، فسلط عليهم الموت ثلاثة أيام ، فمات منهم سبعون ألفا ، فهمسي الذي ترون أن أقول : اللهم بك أقاتل ، وبك أصاول ، ولا حول ولا قوة إلا بالله .

                                                                                                                          قال أبو حاتم : مات صهيب سنة ثمان وثلاثين في رجب في خلافة علي رضي الله عنه ، وولد عبد الرحمن بن أبي ليلى لسنتين مضتا من خلافة عمر رضي الله عنه .

                                                                                                                          التالي السابق


                                                                                                                          الخدمات العلمية