الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                  صفحة جزء
                                                  6596 حدثنا محمد بن جعفر ، قال : حدثـنا سعيد بن سليمان الواسطي ، قال : حدثـنا مبارك بن فضالة ، عن عبيد الله بن عمر ، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إن نبيا من الأنبياء حاصر أهل مدينة حتى حان أن يفتحها ، وخشي أن تغرب الشمس ، فقال : أيتها الشمس ، إنك مأمورة ، وأنا عبد مأمور ، عزمت عليك إلا ركدت علي ساعة من نهار قال : فحبسها الله عليه حتى فتح المدينة ، وكانوا إذا أصابوا غنائمهم قربوها للقربان ، فجاءت النار فأكلتها ، فلما أصابوا ما أصابوا وضعوه ، فلم تجئ النار تأكله ، فقالوا : يا نبي الله ما لنا لا يقبل قرباننا ؟ قال : " فيكم غلول " ، قالوا : يا نبي الله ، كيف لنا أن نعلم عند من الغلول ؟ قال : " أنتم اثنا عشر سبطا ، فيبايعني رأس كل سبط " . قال : فبايعه رأس كل سبط ، فلصقت كف النبي صلى الله عليه وسلم بكف [ ص: 313 ] أحدهم ، فقال : عندكم الغلول قال : كيف أن أعلم عند من هو ؟ قال : فبايعهم رجلا رجلا ، ففعل ذلك ، فلصقت كفه بكف رجل منهم ، فقال له : عندك الغلول ؟ قال : نعم . قال : ذلك ما هو ؟ قال : رأس ثور من ذهب ، أعجبني فغللته ، فجاء به فوضعه مع الغنائم ، فجاءت النار فأكلته " فقال كعب ، وهو عند أبي هريرة : " صدق الله ورسوله ، هكذا في كتاب الله يا أبا هريرة ، هل حدثكم نبي الله صلى الله عليه وسلم أي نبي كان ؟ " قال : لا ، قال كعب : " يوشع بن نون ، صاحب موسى ، فأخبركم أي مدينة هي ؟ " قال : لا . قال : " هي مدينة أريحا " .

                                                  " لم يرو هذا الحديث عن عبيد الله بن عمر إلا مبارك بن فضالة " .

                                                  التالي السابق


                                                  الخدمات العلمية