الجمعة 20 رمضان 1440

المركز الأول في فئة المحتوى الإلكتروني - مسقط 2009




العمل في تسويق المنتجات على نسبة من الربح، ومقدار الربح الجائز

الإثنين 17 شعبان 1440 - 22-4-2019

رقم الفتوى: 396748
التصنيف: أحكام الجعالة

 

[ قراءة: 153 | طباعة: 7 | إرسال لصديق: 0 ]

السؤال
زميلي يصنع أشغالًا يدوية، ويمكنني تسويق منتجاته خارج بلاده، فيرسلها لي في طرد، وأقوم أنا بتسويقها بسعر أكبر عما يبيعها في بلده؛ وذلك بسبب ندرة المنتج ببلد المسوّق، فكيف يقسم الربح: هل النصف بالنصف، أم يستحق هو نسبة أكبر؛ لكونه صنعها بيده؟
الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فعملك في تسويق منتجات زميلك على نسبة معلومة من الربح؛ جائز عند بعض أهل العلم، وقد بينا ذلك في الفتوى: 178885.

والقول بالجواز قول قويّ، وقد رجّحه شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله-، فقد جاء في الفتاوى الكبرى: الْمُسَاقَاةُ، وَالْمُزَارَعَةُ، وَالْمُضَارَبَةُ، وَنَحْوُهُنَّ مِنْ الْمُشَارَكَاتِ عَلَى مَا يَحْصُلُ، مَنْ قَالَ هِيَ إجَارَةٌ بِالْمَعْنَى الْأَعَمِّ أَوْ الْعَامِّ، فَقَدْ صَدَقَ، وَمَنْ قَالَ هِيَ إجَارَةٌ بِالْمَعْنَى الْخَاصِّ، فَقَدْ أَخْطَأَ، وَإِذَا كَانَتْ إجَارَةً بِالْمَعْنَى الْعَامِّ، الَّتِي هِيَ الْجَعَالَةُ، فَهُنَالِكَ إنْ كَانَ الْعِوَضُ شَيْئًا مَضْمُونًا مِنْ دَيْنٍ، أَوْ عَيْنٍ، فَلَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ مَعْلُومًا، وَإِنْ كَانَ الْعِوَضُ مِمَّا يَحْصُلُ مِنْ الْعَمَلِ، جَازَ أَنْ يَكُونَ جُزْءًا شَائِعًا، كَمَا لَوْ قَالَ الْأَمِيرُ فِي الْغَزْوِ: مَنْ دَلَّنَا عَلَى حِصْنِ كَذَا، فَلَهُ مِنْهُ كَذَا، فَحُصُولُ الْجَعْلِ هُنَاكَ الْمَشْرُوطُ بِحُصُولِ الْمَالِ، مَعَ أَنَّهُ جَعَالَةٌ مَحْضَةٌ، لَا شَرِكَةَ فِيهِ، فَالشَّرِكَةُ أَوْلَى وَأَحْرَى. انتهى.

وعلى هذا القول؛ فما اتفقتما عليه بينكما من اقتسام الربح، فهو جائز، سواء كان بالسوية، أم كان لأحدكما أكثر من النصف.

ولا يشترط أن يكون لزميلك نسبة أكبر من الربح، فالعبرة بما تتفقان عليه، قال ابن قدامة -رحمه الله- في المغني: والربح على ما اصطلحا عليه، يعني في جميع أقسام الشركة. اهـ. وقال المجد ابن تيمية -رحمه الله- في المحرر: والربح في كل شركة على ما شرطاه، والوضيعة تختص المال. اهـ.

والله أعلم.

الفتوى التالية الفتوى السابقة

مواد ذات صلة في المحاور التالية

لا يوجد صوتيات ذات صلة