الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

السؤال

لدي سؤال شرعي وأحتاج لجوابه أشد الحاجة فأرجو أن تفيدوني سريعاً بارك الله فيكم
دخلت في مشروع تجاري قبل عدة أشهر بسهم ثمن من الكل وعندما قررت الدخول في هذا المشروع علمت من بقية الشركاء أن هذا العقد صالح لمدة سنتين ولا يعرفوا بعد هذه السنتين هل سيتم تجديد العقد أم لا فوافقت بدوري ولكني علمت الآن بعد 7 أشهر أن العقد فيه شرط ولم يخبروني به ألا وهو أن صاحب المكان يمكن أن يطلب إخلاء المحل في أي وقت يريده هو على شرط أن يمهلهم 6 شهور..... علما أني دخلت في هذا المشروع على أماني وأوهام مستقبلية اكتشفت أنها مجرد أكاذيب... فلقد أخبروني أنه يمكن أن يكسبوا وينجحوا في افتتاح بعض الفروع وهذا سيؤدي إلى أن المشروع سيكسب أكثر وأكثر في المستقبل وأشعر أنهم قالوا لي ماقالوه فقط لكي أشتري منهم بثمن أغلى.... والآن هناك بعض الأقوال أن العقد لن يجدد بل إنهم يرغبون في تعمير المنطقة بكاملها وهذا معناه أنني لن أستطيع أن أحصل على ثلت مالي الذي دخلت به وأنا بصراحة لو كنت اعلم بهذا الشرط الذي في العقد لما دخلت في هذا المشروع لعلمي أنه ليس ذات مكسب
سؤالي الآن لفضيلتكم هل هذا العقد جائز أم لا؟ وهل يجوز لي أن أطلب منهم أن يعيدوا لي النقود التي شاركت بها؟
وسؤالي الآخر الأرباح العائدة للمشروع والتي قسمناها بيننا في هذه الشهور الماضية هل أعيدها لهم إن وافقوا أن يرجعوا لي مالي أم هذا يعتبر حصتي؟ علما لو وافقوا على إعادة المال لي فسيكون هذا على أقساط كثيرة لشهور.....
جزاكم الله خيراً.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإن كان سؤالك عن عقد الإيجار وهل لصاحب العقار أن يطلب من المستأجر إخلاء المحل في مدة العقد، فالجواب أن عقد الإجارة من العقود اللازمة، فإذا استؤجر المحل لمدة لم يجز للطرفين فسخ العقد إلا بالتراضي، وإذا دخل الطرفان في العقد على أن لكل منهما فسخ العقد في أي وقت جاز، كما بينا ذلك في الفتوى رقم: 16084.

أما إن كان سؤالك عن عقد الشراكة فهو عقد جائز يجوز لكل طرف فضه في أي وقت ما لم يلحق ضرراً بالآخرين، وفي حال فض الشراكة فليس لك من الشركة إلا رأس مالك ونسبتك من الأرباح، هذا ولا يجوز لك تضمين شركائك خسارة رأس المال إن وقعت خسارة، وأما مسألة تغرير شركائك بك حتى دخلت معهم في هذه الشركة فينظر إن كان تم فعلاً تغرير وتدليس فالشركة فاسدة، ومتى فسدت الشركة استحق كل شريك رأس ماله وربحه وعليه لشريكه أجرة عمله إن كان عمل في الشركة.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني