الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كتب مختارة

هو كتاب في السياسة الشرعية، ألفه العلامة أحمد بن عبد الحليم ابن تيمية المتوفى سنة 728هـ، ذكر فيه ذكر فيه ما يجب على الحاكم المسلم، وتكلم فيه عن ما يتعلق بالولايات، والأموال، والحدود، والحقوق.

فتح الباري شرح صحيح البخاري

ابن حجر العسقلاني - أحمد بن علي بن حجر العسقلاني
سنة الطباعة: 1407هـ / 1986م
الأجزاء: ثلاثة عشر جزءا الناشر: دارالريان للتراث

من أجمع شروح صحيح البخاري، ألفه الحافظ أبو الفضل أحمد بن علي بن حجر العسقلاني المتوفى سنة 852هـ، وقد كتبه في أكثر من 25 سنة، فجمع فيه شروح من قبله على صحيح البخاري، وقد زادت موارده فيه على (1200) كتابًا من مؤلفات السابقين له.

شرح الكوكب المنير

الفتوحي - تقي الدين أبو البقاء محمد بن أحمد الفتوحي المعروف بابن النجار
سنة الطباعة: -
الأجزاء: جزء واحد الناشر: مطبعة السنة المحمدية

كتاب في أصول الفقه، ألفه العلامة المعروف بابن النجار الحنبلي (المتوفى: 972هـ)، وهو شرح متوسط الحجم لمختصره الذي اختصر فيه كتاب تحرير المنقول وتهذيب علم الأصول للقاضي علاء الدين علي بن سليمان المرداوي الحنبلي المتوفى سنة 885هـ، وقد اقتصر فيه على قول الأكثر عند الحنابلة، وربما ذكر قولًا آخر في المسألة لفائدة.

عون المعبود

العظيم آبادي - محمد شمس الحق العظيم آبادي
سنة الطباعة: 1415هـ / 1995م
الأجزاء: أربعة عشر جزءا الناشر: دار الفكر

شرح فيه المؤلف سنن أبي داود من الناحية الفقهية والحديثية ذاكرًا فيه أقوال الأئمة، ألفه الشيخ محمد شمس الحق العظيم آبادي المتوفى سنة 1329 هـ، وهو من الشروح المتوسطة كما ذكر المؤلف.

الموافقات

الشاطبي - أبو إسحاق إبراهيم بن موسى بن محمد اللخمي الشاطبي
سنة الطباعة: 1424هـ / 2003م
الأجزاء: خمسة أجزاء الناشر: دار ابن القيم- دار بن عفان

في بيان مقاصد الكتاب والسنة، والحكم، والمصالح الكلية، والتعريف بأسرار التكاليف في الشريعة، وأحكام الاجتهاد والتقليد، وما يتعلق بذلك، ألفه الحافظ إبراهيم بن موسى الشاطبي المتوفى سنة 790 هـ.

مقتطفات أقسام المكتبة
  • الصلاة داخل الكعبة

    [ المسألة الثالثة ] [ الصلاة داخل الكعبة ] وقد اختلفوا في ذلك ، فمنهم من منعه على الإطلاق ، ومنهم من أجازه على الإطلاق ، ومنهم من فرق بين النفل في ذلك والفرض . وسبب اختلافهم : تعارض الآثار في ذلك ، والاحتمال المتطرق لمن استقبل أحد حيطانها من داخل هل يسمى مستقبلا للبيت كما يسمى من استقبله من خارج أم لا ؟ أما الأثر ، فإنه ورد في ذلك حديثان متعارضان كلاهما ثابت : أحدهما حديث ابن عباس قال : " لما دخل رسول...

    ابن رشد - أبو الوليد محمد بن أحمد بن محمد بن رشد القرطبي

  • الذنوب متفاوتة في درجاتها ومفاسدها

    فصل أصل الذنوب ولما كانت الذنوب متفاوتة في درجاتها ومفاسدها تفاوتت عقوباتها في الدنيا والآخرة بحسب تفاوتها . ونحن نذكر فيها بعون الله وحسن توفيقه فصلا وجيزا جامعا ، فنقول : أصلها نوعان : ترك مأمور ، وفعل محظور ، وهما الذنبان اللذان ابتلى الله سبحانه بهما أبوي الجن والإنس . وكلاهما ينقسم باعتبار محله إلى ظاهر على الجوارح ، وباطن في القلوب . وباعتبار متعلقه إلى حق الله وحق خلقه . وإن كان كل حق...

    ابن القيم - أبو عبد الله محمد بن أبي بكر ابن قيم الجوزية

  • في الصبر على ما تكره خيرا كثيرا

    قوله صلى الله عليه وسلم : واعلم أن في الصبر على ما تكره خيرا كثيرا يعني : أن ما أصاب العبد من المصائب المؤلمة المكتوبة عليه إذا صبر عليها ، كان له في الصبر خير كثير . وفي رواية عمر مولى غفرة وغيره عن ابن عباس زيادة أخرى قبل هذا الكلام ، وهي " فإن استطعت أن تعمل لله بالرضا في اليقين ، فافعل ، وإن لم تستطع ، فإن في الصبر على ما تكره خيرا كثيرا " . وفي رواية أخرى من رواية علي بن عبد الله بن عباس عن أبيه...

    ابن رجب الحنبلي - عبد الرحمن بن أحمد بن رجب الحنبلي

من تراجم العلماء

  • عِمْرَانُ بْنُ شَاهِينَ

    عِمْرَانُ بْنُ شَاهِينَ مَلِكُ الْبَطَائِحِ كَانَ عَلَيْهِ دِمَاءٌ ، فَهَرَبَ إِلَى الْبَطِيحَةِ ، وَاحْتَمَى بِالْآجَامِ ، يَتَصَيَّدُ السَّمَكَ وَالطَّيْرَ ، فَرَافَقَهُ صَيَّادُونَ ، ثُمَّ الْتَفَّ عَلَيْهِ لُصُوصٌ ، ثُمَّ اسْتَفْحَلَ أَمْرُهُ ، وَكَثُرَ جَمْعُهُ ، فَأَنْشَأَ مَعَاقِلَ وَتَمَكَّنَ ، وَعَجَزَتْ عَنْهُ الدَّوْلَةُ ، وَقَاتَلُوهُ فَمَا قَدَرُوا عَلَيْهِ ، وَحَارَبَهُ عِزُّ الدَّوْلَةِ غَيْرَ مَرَّةٍ ، وَلَمْ يَظْفَرُوا بِهِ ، إِلَى أَنْ مَاتَ عَلَى فِرَاشِهِ سَنَةَ تِسْعٍ وَسِتِّينَ وثَلَاثَمِائَةٍ وَامْتَدَّتْ دَوْلَتُهُ أَرْبَعِينَ سَنَةً ، وَقَامَ بَعْدَهُ ابْنُهُ الْحَسَنُ مُدَّةً ، لَكِنَّهُ الْتَزَمَ بِمَالٍ فِي السَّنَةِ لِعَضُدِ الدَّوْلَةِ . ... المزيد

  • الْمُعْتَصِمُ ابْنُ صُمَادِحَ

    الْمُعْتَصِمُ ابْنُ صُمَادِحَ السُّلْطَانُ أَبُو يَحْيَى التُّجِيبِيُّ الْأَنْدَلُسِيُّ ، مُحَمَّدُ بْنُ مَعْنٍ ، وَقِيلَ : مَعْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ صُمَادِحَ . كَانَ جَدُّهُ مُحَمَّدٌ صَاحِبَ مَدِينَةِ وَشْقَةَ فَحَارَبَهُ ابْنُ عَمِّهِ الْأَمِيرُ مُنْذِرُ بْنُ يَحْيَى التُّجِيبِيُّ ، فَعَجَزَ عَنْهُ ، وَتَرَكَ لَهُ وَشْقَةَ ، وَهَرَبَ ، وَكَانَ مِنْ دُهَاةِ الرِّجَالِ ، وَكَانَ ابْنُهُ مَعْنٌ مُصَاهِرًا لِصَاحِبِ بَلَنْسِيَةَ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عَامِرٍ ، وَكَانَتِ الْمَرِيَّةُ قَدْ صَارَتْ لَهُ ، فَاسْتَنَابَ عَلَيْهَا مَعْنًا هَذَا ، فَخَافَهُ وَتَمَلَّكَهَا ، وَتَمَّ لَهُ ذَلِكَ ، وَتَمَلَّكَهَا مِنْ بَعْدِهِ وَلَدُهُ الْمُعْتَصِمُ مُحَمَّدٌ ، فَكَانَ حَلِيمًا ، جَوَادًا ، مُمَدَّحًا ، وَقَدْ دَاخَلَ ابْنَ تَاشِفِينَ ، وَنَصَرَهُ ، ثُمَّ إِنَّ ... المزيد

  • ابْنُ الْيَزِيدِيِّ

    ابْنُ الْيَزِيدِيِّ الْعَلَّامَةُ ، شَيْخُ الْعَرَبِيَّةِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مُحَمَّدٍ يَحْيَى بْنُ الْمُبَارَكِ الْيَزِيدِيُّ الْبَغْدَادِيُّ . كَانَ رَأْسًا فِي نَقْلِ النَّوَادِرِ وَكَلَامِ الْعَرَبِ ، إِمَامًا فِي النَّحْوِ . لَهُ كِتَابُ : " الْخَيْلِ " ، وَكِتَابُ : " مَنَاقِبِ بَنِي الْعَبَّاسِ " ، وَكِتَابُ : " أَخْبَارِ الْيَزِيدِيِّينَ " ، وَمُصَنَّفٌ فِي النَّحْوِ . أَدَّبَ أَوْلَادَ الْمُقْتَدِرِ . تُوُفِّيَ فِي جُمَادَى الْآخِرَةِ سَنَةَ عَشْرٍ وَثَلَاثِمِائَةٍ عَنْ ثِنْتَيْنِ وَثَمَانِينَ سَنَةً وَثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ . ... المزيد

  • يَنَالُ

    يَنَالُ الْمَلِكُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مِيكَائِيلَ السَّلْجُوقِيُّ ، أَحَدُ الْأَبْطَالِ الْمَذْكُورِينَ . حَارَبَ أَخَاهُ طُغْرُلْبَكَ ، وَقَهَرَهُ ، وَجَرَتْ لَهُ فُصُولٌ ، ثُمَّ انْفَلَّ جَيْشُهُ وَأَخَذَهُ أَخُوهُ أَسِيرًا ، وَخَنَقَهُ بِوَتَرٍ مَعَ إِخْوَتِهِ سَنَةَ إِحْدَى وَخَمْسِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ بِنَوَاحِي الرَّيِّ . ... المزيد

  • الْقَزَّازُ

    الْقَزَّازُ الشَّيْخُ الْجَلِيلُ الثِّقَةُ أَبُو مَنْصُورٍ ، عَبْدُ الرَّحْمَنِ ابْنُ الْمُحَدِّثِ أَبِي غَالِبٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ حَسَنِ بْنِ مَنَازِلِ بْنِ زُرَيْقٍ ، الشَّيْبَانِيُّ الْبَغْدَادِيُّ الْحَرِيمِيُّ الْقَزَّازُ . رَاوِي " تَارِيخِ الْخَطِيبِ " عَنْهُ سِوَى الْجُزْءِ السَّادِسِ بَعْدَ الثَّلَاثِينَ ، غَابَ لِوَفَاةِ أُمِّهِ . وَسَمِعَ أَبَا جَعْفَرِ بْنَ الْمُسْلِمَةِ ، وَأَبَا عَلِيِّ بْنَ وِشَاحٍ ، وَعَبْدَ الصَّمَدِ بْنَ الْمَأْمُونِ ، وَأَبَا الْحُسَيْنِ بْنَ الْمُهْتَدِي بِاللَّهِ ، وَطَائِفَةً . وَلَهُ مَشْيَخَةٌ . حَدَّثَ عَنْهُ : ابْنُ عَسَاكِرَ وَالسَّمْعَانِيُّ ، وَأَبُو مُوسَى الْمَدِينِيُّ ، وَابْنُ الْجَوْزِيِّ ، وَأَحْمَدُ بْنُ بذال ، وَأَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْعَاقُولِيُّ ، وَأَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الدَّبِيقِيُّ وَعُمَرُ ... المزيد

  • وَأَبُوهُمَا

    وَأَبُوهُمَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ مِنْ أَصْحَابِ حَرِيزِ بْنِ عُثْمَانَ ، وَشُعَيْبِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ . وَهُوَ صَدُوقٌ ، صَاحِبُ حَدِيثٍ . رَوَى عَنْهُ : ابْنَاهُ ، وَعَبَّاسٌ التُّرْقُفِيُّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَوْفٍ الطَّائِيُّ ، وَعُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ . وَثَّقَهُ أَحْمَدُ وَابْنُ مَعِينٍ ، وَاحْتَجَّ بِهِ النَّسَائِيُّ وَغَيْرُهُ . قَالَ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ نَجْدَةَ : كَانَ يُقَالُ : إِنَّهُ مِنَ الْأَبْدَالِ . قُلْتُ : مَوْتُهُ قَرِيبٌ مِنْ أَبِي الْيَمَانِ . ... المزيد