تفسير القرآن العظيم المشهور بـ "تفسير ابن كثير"، للإمام عماد الدين أبي الفداء إسماعيل بن كثير المتوفى 774 هـ، من أشهر كتب التفسير بالمأثور، كان يأتي بأهم ما جاء به الطبري مما يتعلق بتفسير الآيات، ويعتني بالأحكام، وبتفسير القرآن للقرآن، كما أنه يأتي بأغلب ما روي عن ابن عباس -رضي الله عنهما-، وعن غيره من السلف في التفسير بالمأثور.
تفسير الإمام محمد بن جرير الطبري المتوفى سنة 311 هو أفضل التفاسير، وأوسعها، وأطولها باعًا في العلوم المتعلقة بالقرآن؛ لاهتمامه بما يتعلق بالقراءات القرآنية، وبوجوه اللغة، إضافة إلى أنه يروي الروايات في التفسير بأسانيده عن السلف -رحمهم الله تعالى-.
من أجمع شروح صحيح البخاري، ألفه الحافظ أبو الفضل أحمد بن علي بن حجر العسقلاني المتوفى سنة 852هـ، وقد كتبه في أكثر من 25 سنة، فجمع فيه شروح من قبله على صحيح البخاري، وقد زادت موارده فيه على (1200) كتابًا من مؤلفات السابقين له.
هو كتاب في تفسير القرآن، واسمه: تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد، ألفه الشيخ محمد الطاهر بن عاشور شيخ جامعة الزيتونة بتونس المتوفى سنة 1393هـ، استغرق أربعين عامًا في تأليفه، وضع فيه مؤلفه نظرته الإصلاحية، واهتم هذا التفسير بالجوانب البلاغية للقرآن.
في بيان مقاصد الكتاب والسنة، والحكم، والمصالح الكلية، والتعريف بأسرار التكاليف في الشريعة، وأحكام الاجتهاد والتقليد، وما يتعلق بذلك، ألفه الحافظ إبراهيم بن موسى الشاطبي المتوفى سنة 790 هـ.
فحصل من إنشاد قصيدة كعب بن زهير رضي الله عنه بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم وإعطائه عليه الصلاة والسلام البردة عدة سنن : إباحة إنشاد الشعر واستماعه في المساجد والإعطاء عليه ، وسماع التشبيب ، فإنه في قصيدة كعب رضي الله عنه في عدة مواضع ، فإنه ذكر محبوبته وما أصاب قلبه عند ظعنها ثم وصف محاسنها وشبهها بالظبي ، ثم ذكر ثغرها وريقها وشبهه بخمر ممزوجة بالماء ، ثم إنه استطرد من هذا إلى وصف...
فصل المعصية تجعل صاحبها من السفلة ومن عقوباتها : أنها تجعل صاحبها من السفلة بعد أن كان مهيئا لأن يكون من العلية ، فإن الله خلق خلقه قسمين : علية ، وسفلة ، وجعل عليين مستقر العلية ، وأسفل سافلين مستقر السفلة ، وجعل أهل طاعته الأعلين في الدنيا والآخرة ، وأهل معصيته الأسفلين في الدنيا والآخرة ، كما جعل أهل طاعته أكرم خلقه عليه ، وأهل معصيته أهون خلقه عليه ، وجعل العزة لهؤلاء ، والذلة والصغار لهؤلاء...
فصل قال صاحب " المنازل " : الحياء : من أول مدارج أهل الخصوص . يتولد من تعظيم منوط بود . إنما جعل الحياء من أول مدارج أهل الخصوص : لما فيه من ملاحظة حضور من يستحيي منه . وأول سلوك أهل الخصوص : أن يروا الحق سبحانه حاضرا معهم ، وعليه بناء سلوكهم . وقوله : إنه يتولد من تعظيم منوط بود . يعني : أن الحياء حالة حاصلة من امتزاج التعظيم بالمودة . فإذا اقترنا تولد بينهما الحياء . و الجنيد يقول : إن تولده...
من تراجم العلماء
الْبَاهِرُ الْخَطِيبُ أَبُو الْفَتْحِ ، مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ أَحْمَدَ الْخُزَاعِيُّ ، الْمَطِيرِيُّ . عُرِفَ بِالْبَاهِرِ . كَانَ خَطِيبَ قَصْرِ عُرْوَةَ . وَلَهُ نَظْمٌ جَيِّدٌ . سَمِعَ بِسَامَرَّاءَ مِنْ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يُوسُفَ الْبَزَّازِ ، وَالْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْفَحَّامِ ، وَبِبَغْدَادَ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ بِشْرَانَ ، وَبِالْكُوفَةِ [ مِنْ ] أَبِي الْحَسَنِ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ النَّحْوِيِّ التَّمِيمِيِّ . وَعَنْهُ : أَبُو الْعِزِّ بْنُ كَادِشَ ، وَغَيْرُهُ . وَفِي رِوَايَتِهِ عَنْ عَلِيٍّ الرَّفَّاءِ مَقَالٌ . تُوُفِّيَ سَنَةَ تِسْعٍ وَسَبْعِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ وَلَهُ أَرْبَعٌ وَتِسْعُونَ سَنَةً . ... المزيد
الْجُرْجَانِيُّ الشَّيْخُ الثِّقَةُ الْعَالِمُ ، مُسْنِدُ أَصْبَهَانَ ، أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ، مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ جَعْفَرٍ الْيَزْدِيُّ الْجُرْجَانِيُّ ، صَاحِبُ تِلْكَ الْأَمَالِي الْأَرْبَعِينَ . وُلِدَ بِجُرْجَانَ سَنَةَ تِسْعَ عَشْرَةَ وَثَلَاثِمِائَةٍ . وَنَشَأَ بِنَيْسَابُورَ ، فَسَمِعَ مُحَمَّدَ بْنَ الْحُسَيْنِ الْقَطَّانَ ، وَالْعَبَّاسَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ قُوهَيَارَ ، وَحَاجِبَ بْنَ أَحْمَدَ الطُّوسِيَّ ، وَمُحَمَّدَ بْنَ الْحَسَنِ الْمُحَّمَدَابَاذِيَّ ، وَأَبَا الْعَبَّاسِ الْأَصَمَّ ، وَمُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الصَّفَّارَ ، وَالْحَسَنَ بْنَ يَعْقُوبَ الْبُخَارِيَّ ، وَعِدَّةً . حَدَّثَ عَنْهُ : أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ سُلَيْمٍ الْقَاضِي ، وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْحَسْنَابَاذِيُّ وَأَبُو مَسْعُودٍ ... المزيد
يُونُسُ بْنُ مَيْسَرَةَ ( د ، ت ، ق ) ابْنِ حَلْبَسٍ أَبُو عُبَيْدٍ وَأَبُو حَلْبَسٍ الْجُبْلَانِيُّ الْأَعْمَى عَالِمُ دِمَشْقَ ، وَأَخُو أَيُّوبَ وَيَزِيدَ ، طَالَ عُمْرُهُ ، وَحَدَّثَ عَنْ مُعَاوِيَةَ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ، وَوَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ ، وَابْنِ عُمَرَ ، وَأَبِي مُسْلِمٍ الْخَوْلَانِيِّ ، وَالصُّنَابِحِيِّ وَعِدَّةٍ . وَعَنْهُ عَمْرُو بْنُ وَاقَدٍ ، وَمَرْوَانُ بْنُ جَنَاحٍ ، وَالْأَوْزَاعِيُّ ، وَسَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، وَآخَرُونَ . قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ وَأَبُو حَسَّانَ الزِّيَادِيُّ : بَلَغَ مِائَةً وَعِشْرِينَ سَنَةً ، وَكَانَ يُقْرِئُ الْقُرْآنَ فِي الْجَامِعِ ، وَلَهُ كَلَامٌ نَافِعٌ فِي الزُّهْدِ وَالْمَعْرِفَةِ . وَثَّقَهُ الْعِجْلِيُّ ، وَالدَّارَقُطْنِيُّ ، وَهُوَ الْقَائِلُ : إِذَا تَكَلَّفْتَ مَا لَا يَعْنِيكَ لَقِيتَ مَا يُعَنِّيك ... المزيد
ابْنُ مُقْبِلٍ الْعَلَّامَةُ قَاضِي الْقُضَاةِ عِمَادُ الدِّينِ أَبُو الْمَعَالِي عَبْدُ الرَّحِمَنِ بْنُ مُقْبِلِ بْنِ حُسَيْنٍ الْوَاسِطِيُّ الشَّافِعِيُّ . وُلِدَ سَنَةَ سَبْعِينَ . وَتَفَقَّهَ بِابْنِ الْبُوقِيِّ ، وَعَلَى الْمُجِيرِ الْبَغْدَادِيِّ ، وَابْنِ فَضْلَانَ ، وَابْنِ الرَّبِيعِ . وَبَرَعَ ، وَدَرَّسَ ، وَأَفْتَى ، وَوَلِيَ الْقَضَاءَ فِي سَنَةِ أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ ، وَوَلِيَ تَدْرِيسَ الْمُسْتَنْصِرِيَّةِ سَنَةَ إِحْدَى وَثَلَاثِينَ ، ثُمَّ عُزِلَ مِنَ الْكُلِّ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَثَلَاثِينَ وَسِتِّمِائَةٍ ، وَلَزِمَ بَيْتَهُ وَتَعَبَّدَ ، وَتَنَسَّكَ ، ثُمَّ وَلِيَ مَشْيَخَةَ رِبَاطِ الْمَرْزُبَانِيَّةِ ، إِلَى أَنْ مَاتَ . حَدَّثَ عَنِ ابْنِ كُلَيْبٍ . وَكَانَ مِنْ عُقَلَاءِ الْأَئِمَّةِ . مَاتَ فِي ذِي الْقَعْدَةِ سَنَةَ تِسْعٍ وَثَلَاثِينَ وَسِتِّمِائَةٍ . ... المزيد
الدُّوشَابِيُّ الشَّيْخُ الْمُعَمَّرُ أَبُو هَاشِمٍ عِيسَى بْنُ أَحْمَدَ الْهَاشِمِيُّ الدُّوشَابِيُّ الْعَبَّاسِيُّ الْبَغْدَادِيُّ الْهَرَّاسُ . رَوَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْبُسْرِيِّ . قَالَ أَبُو سَعْدٍ السَّمْعَانِيُّ كَتَبْتُ عَنْهُ حَدِيثَيْنَ . قُلْتُ : رَوَى عَنْهُ الْبَهَاءُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ ، وَقَاضِي حَرَّانَ أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَصْرٍ وَحَمْدُ بْنُ صُدَيْقٍ ، وَأَبُو الْحَسَنِ بْنُ الْمُقَيِّرِ ، وَآخَرُونَ . تُوُفِّيَ فِي رَجَبٍ سَنَةَ خَمْسٍ وَسَبْعِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ . ... المزيد
يَزِيدُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ ( ق ) ابْنُ حَرْبِ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ قُصَيٍّ الْأُمَوِيُّ . أَخُو مُعَاوِيَةَ مِنْ أَبِيهِ ، وَيُقَالُ لَهُ يَزِيدُ الْخَيْرُ ، وَأُمُّهُ هِيَ زَيْنَبُ بِنْتُ نَوْفَلٍ الْكِنَانِيَّةُ ، وَهُوَ أَخُو أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ أُمِّ حَبِيبَةَ . كَانَ مِنَ الْعُقَلَاءِ الْأَلِبَّاءِ ، وَالشُّجْعَانِ الْمَذْكُورِينَ ، أَسْلَمَ يَوْمَ الْفَتْحِ ، وَحَسُنَ إِسْلَامُهُ ، وَشَهِدَ حُنَيْنًا ، فَقِيلَ : إِنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَعْطَاهُ مِنْ غَنَائِمِ حُنَيْنٍ مِائَةً مِنَ الْإِبِلِ وَأَرْبَعِينَ أُوقِيَّةً فِضَّةً ، وَهُوَ أَحَدُ الْأُمَرَاءِ الْأَرْبَعَةِ الَّذِينَ نَدَبَهُمْ أَبُو بَكْرٍ لِغَزْوِ الرُّومِ ، عَقَدَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ ، وَمَشَى مَعَهُ تَحْتَ رِكَابِهِ يُسَايِرُهُ ، وَيُوَدِّعُهُ ، ... المزيد