الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                          صفحة جزء
                                                                          ( و ) يجب ( على عاجز عن إظهار دينه بمحل يغلب فيه حكم كفر أو ) يغلب فيه حكم ( بدع مضلة ) كاعتزال وتشيع ( الهجرة ) أي الخروج من تلك الدار إلى دار الإسلام والسنة لقوله تعالى : { إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم قالوا فيم كنتم قالوا كنا مستضعفين في الأرض قالوا ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا فيها } [ ص: 621 ] الآيات " وعنه صلى الله عليه وسلم { أنا بريء من مسلم بين مشركين لا تراءى ناراهما } رواه أبو داود والترمذي . أي لا يكون بموضع يرى نارهم ويرون ناره إذا أوقدت .

                                                                          ولا تجب الهجرة من بين أهل المعاصي ( إن قدر ) عاجز عن إظهار دينه على الهجرة . لقوله تعالى : { إلا المستضعفين من الرجال والنساء والولدان } الآية وسواء في ذلك الرجل والمرأة ( ولو ) كانت ( في عدة بلا راحلة و ) بلا ( محرم ) بخلاف الحج ( وسن ) هجرة ( لقادر ) على إظهار دينه بنحو دار كفر ليتخلص من تكثير الكفار ويتمكن من جهادهم . علم مما تقدم : بقاء حكم الهجرة لحديث { لا تنقطع الهجرة حتى تنقطع التوبة ولا تنقطع التوبة حتى تطلع الشمس من مغربها } رواه أبو داود . وأما حديث { لا هجرة بعد الفتح } أي من مكة . ومثلها كل بلد فتح لأنه لم يبق بلد كفر

                                                                          التالي السابق


                                                                          الخدمات العلمية