الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                          صفحة جزء
                                                                          ( وصفته ) أي عقد الذمة قول الإمام أو نائبه ( أقررتم [ ص: 659 ] بجزية واستسلام ) أي انقياد لأحكامنا ( أو يبذلون ذلك ) من أنفسهم ( فيقول ) الإمام أو نائبه ( أقررتكم عليه أو نحوها ) كقوله : هادنتكم على الإقامة بدارنا بجزية ولا يعتبر تقدير الجزية في العقد ( والجزية ) من الجزاء ( مال يؤخذ منهم ) أي الكفار ( على وجه الصغار ) بفتح الصاد المهملة أي الذلة والامتهان ( كل عام ) في آخره ( بدلا عن قتلهم ، و ) عن ( إقامتهم بدارنا ) فإن لم يبذلوها لم نكف عنهم .

                                                                          ( ولا تعقد ) الذمة ( إلا لأهل كتاب ) التوراة والإنجيل ، وهم ( اليهود والنصارى ومن يدين بالتوراة كالسامرة ) يدينون بشريعة موسى ويخالفون اليهود في فروع من دينهم ( أو ) يدين ( بالإنجيل كالفرنج والصابئين ) والروم والأرمن ، وكل من انتسب لدين عيسى ( أو من له شبهة كتاب كالمجوس ) فإنه يروى أنه كان لهم كتاب ورفع ، فذلك شبهة لهم أوجبت حقن دمائهم بأخذ الجزية منهم . ولحديث " أخذه صلى الله عليه وسلم الجزية من مجوس هجر " رواه البخاري

                                                                          التالي السابق


                                                                          الخدمات العلمية