الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                          صفحة جزء
                                                          ( سدر ) في حديث الإسراء ثم رفعت إلى سدرة المنتهى السدر : شجر النبق ، وسدرة المنتهى : شجرة في أقصى الجنة إليها ينتهي علم الأولين والآخرين ولا يتعداها .

                                                          ( س ) ومنه من قطع سدرة صوب الله رأسه في النار . قيل أراد به سدر مكة لأنها [ ص: 354 ] حرم . وقيل سدر المدينة ، نهى عن قطعه ليكون أنسا وظلا لمن يهاجر إليها . وقيل أراد السدر الذي يكون في الفلاة يستظل به أبناء السبيل والحيوان ، أو في ملك إنسان فيتحامل عليه ظالم فيقطعه بغير حق ، ومع هذا فالحديث مضطرب الرواية ، فإن أكثر ما يروى عن عروة بن الزبير ، وكان هو يقطع السدر ويتخذ منه أبوابا . قال هشام : وهذه أبواب من سدر قطعه أبي . وأهل العلم مجمعون على إباحة قطعه .

                                                          ( س ) وفيه الذي يسدر في البحر كالمتشحط في دمه السدر بالتحريك : كالدوار وهو كثيرا ما يعرض لراكب البحر . يقال سدر يسدر سدرا ، والسدر بالكسر من أسماء البحر .

                                                          وفي حديث علي نفر مستكبرا وخبط سادرا أي لاهيا .

                                                          ( س ) وفي حديث الحسن يضرب أسدريه أي عطفيه ومنكبيه ، يضرب بيديه عليهما وهو بمعنى الفارغ . ويروى بالزاي والصاد بدل السين بمعنى واحد . وهذه الأحرف الثلاثة تتعاقب مع الدال .

                                                          وفي حديث بعضهم قال : رأيت أبا هريرة يلعب السدر السدر : لعبة يقامر بها ، وتكسر سينها وتضم ، وهي فارسية معربة عن ثلاثة أبواب .

                                                          ( س ) ومنه حديث يحيى بن أبي كثير السدر هي الشيطانة الصغرى يعني أنها من أمر الشيطان .

                                                          التالي السابق


                                                          الخدمات العلمية