الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
ذكر ولاية الحسن بن سهل العراق وغيره من البلاد

وفي هذه السنة استعمل المأمون الحسن بن سهل ، أخا الفضل ، على كل ما كان افتتحه طاهر من كور الجبال ، والعراق ، وفارس ، والأهواز ، والحجاز واليمن ، بعد أن قتل الأمين .

وكتب إلى طاهر بتسليم ذلك إليه ، فقدم الحسن بين يديه علي بن أبي طاهر سعيد ، فدافعه طاهر بتسليم الخراج إليه ، حتى وفى الجند أرزاقهم ، وسلم إليه العمل .

وقدم الحسن سنة تسع وتسعين [ ومائة ] ، وفرق العمال .

وأمر طاهرا أن يسير إلى الرقة لمحاربة نصر بن شبث العقيلي ، وولاه الموصل والجزيرة والشام والمغرب ، فسار طاهر إلى قتال نصر بن شبث ، وأرسل إليه يدعوه إلى الطاعة وترك الخلاف ، فلم يجبه إلى ذلك ، ( فتقدم إليه طاهر ، والتقوا بنواحي كيسوم ، [ ص: 461 ] واقتتلوا قتالا شديدا ، أبلى فيه نصر بلاء عظيما ، وكان الظفر له ، وعاد طاهر شبه المهزوم إلى الرقة ) .

وكان قصارى أمر طاهر حفظ تلك النواحي .

وكتب المأمون إلى هرثمة يأمره بالمسير إلى خراسان .

وحج بالناس العباس بن موسى بن عيسى بن موسى بن محمد .

التالي السابق


الخدمات العلمية