الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                          صفحة جزء
                          وبكفرهم وقولهم على مريم بهتانا عظيما هذا معطوف على قوله تعالى : فبما نقضهم ميثاقهم إلخ . والمراد بالكفر هنا - كما يظهر من القرينة - الكفر بعيسى ; ولذلك عطف عليه [ ص: 16 ] بهت أمه ( عليهما السلام ) وهو قذفها بالفاحشة . والبهتان : الكذب الذي يبهت من يقال فيه ; أي يدهشه ، ويحيره لبعده عنه ، وغرابته عنده ، يقال : قال فلان البهتان ، وقوله البهتان ، وقال الزور ، وفي حديث الكبائر : ألا وقول الزور . ألا وشهادة الزور ، كما يقول في مقابله : قال الحق . قوله الحق ، ووصف البهتان بالتعظيم ، وأي بهتان تبهت به العذراء التقية أعظم من هذا ؟ أي : فهذا الكفر والبهتان من أسباب ما حل بهم من غضب الله ولعنته ، ومن توابعه ما بينه بقوله عطفا على ما قبله .

                          التالي السابق


                          الخدمات العلمية