الفقه المقارن

المغني

موفق الدين عبد الله بن أحمد بن قدامة

دار إحيار التراث العربي

سنة النشر: 1405هـ / 1985م
رقم الطبعة: الأولى
عدد الأجزاء: عشرة أجزاء

الكتب » المغني لابن قدامة » كتاب الحدود

مسألة زنى الحر المحصن أو الحرة المحصنةمسألة ويغسلان ويكفنان ويصلى عليهما الزاني البكر والمحصن
مسألة زنى الحر البكرمسألة زنى العبد والأمة
مسألة الزاني من أتي الفاحشة من قبل أودبرمسألة قال حد اللواط
مسألة قال أتيان البهيمةمسألة قال من الذي يجب عليه الحد
مسألة اعتبار البلوغ والعقل في إقامة الحدمسألة من شرط إقامة الحد بالإقرار البقاء عليه إلى تمام الحد
مسألة شروط شهود الزنامسألة رجم بإقرار فرجع قبل أن يقتل
مسألة زنى مرارا ولم يحدمسألة تحاكم إلينا أهل الذمة
مسألة قذف بالغ حرا مسلما أو حرة مسلمةمسألة قال طالب المقذوف بالحد ولم يكن للقاذف بينة
مسألة قال كان القاذف عبدا أو أمةمسألة قال له يا لوطي
مسألة قال لرجل يا معفوجمسألة قذف رجلا فلم يقم الحد حتى زنى المقذوف
مسألة قذف مشركا أو عبدا أو مسلما له دون العشر سنين أو مسلمة لها دون التسع سنينمسألة قذف من كان مشركا
مسألة قذف الملاعنةمسألة مطالبة الابن بحد القذف عن أمه
مسألة قال قذف أم النبيمسألة قذف الجماعة بكلمة واحدة
مسألة قتل أو أتى حدا خارج الحرم ثم لجأ إلى الحرممسألة قتل أو أتى حدا في الحرم
باب القطع في السرقة
مسألة: الجزء التاسع
[ ص: 38 ] كتاب الحدود الزنى حرام ، وهو من الكبائر العظام بدليل قول الله تعالى : { ولا تقربوا الزنى إنه كان فاحشة وساء سبيلا } . وقال تعالى : { والذين لا يدعون مع الله إلها آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا يزنون ومن يفعل ذلك يلق أثاما يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهانا . } وروى عبد الله بن مسعود قال { سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم : أي الذنب أعظم ؟ قال : أن تجعل لله ندا وهو خلقك . قال : قلت : ثم أي ؟ قال : أن تقتل ولدك مخافة أن يطعم معك . قال : قلت : ثم أي ؟ قال : أن تزني بحليلة جارك . } أخرجه البخاري ومسلم . وكان حد الزاني في صدر الإسلام الحبس للثيب ، والأذى بالكلام من التقريع والتوبيخ للبكر ; لقوله سبحانه : { واللاتي يأتين الفاحشة من نسائكم فاستشهدوا عليهن أربعة منكم فإن شهدوا فأمسكوهن في البيوت حتى يتوفاهن الموت أو يجعل الله لهن سبيلا واللذان يأتيانها منكم فآذوهما فإن تابا وأصلحا فأعرضوا عنهما إن الله كان توابا رحيما } .

قال بعض أصحاب أهل العلم : المراد بقوله : ( من نسائكم ) الثيب ، لأن قوله : ( من نسائكم ) إضافة زوجية ، كقوله : { للذين يؤلون من نسائهم } . ولا فائدة في إضافته هاهنا نعلمها إلا اعتبار الثيوبة ، ولأنه قد ذكر عقوبتين ، إحداهما أغلظ من الأخرى ، فكانت الأغلظ للثيب ، والأخرى للأبكار . كالرجم والجلد ، ثم نسخ هذا بما روى عبادة بن الصامت ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال { : خذوا عني ، خذوا عني ، قد جعل الله لهن سبيلا ، البكر بالبكر جلد مائة وتغريب عام ، والثيب بالثيب جلد مائة والرجم . } رواه مسلم ، وأبو داود . فإن قيل : فكيف ينسخ القرآن بالسنة ؟ قلنا : قد ذهب بعض أصحابنا إلى جوازه ; لأن الكل من عند الله ، وإن اختلفت طرقه ، ومن منع ذلك قال : ليس هذا نسخا ، إنما هو تفسير للقرآن وتبيين له ; لأن النسخ رفع حكم ظاهره الإطلاق ، فأما ما كان مشروطا بشرط ، وزال الشرط ، لا يكون نسخا ، وها هنا شرط الله تعالى حبسهن إلى أن يجعل لهن سبيلا ، فبينت السنة السبيل ، فكان بيانا لا نسخا . ويمكن أن يقال : إن نسخه حصل بالقرآن ، فإن الجلد في كتاب الله تعالى ، والرجم كان فيه ، فنسخ رسمه ، وبقي حكمه .

السابق

|

| من 193

1998-2018 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة