لجوؤك إلى الله ارتفاعٌ إليه ، واتباعك للشيطان ارتماء عليه ، وشتان بين من يرتفع إلى ملكوت السماوات ، وبين من يهوي إلى أسفل الدركات 


محور الحج  »   الحج والعمرة » النيابة في الحج والعمرة (313)

 
رقـم الفتوى : 307735
عنوان الفتوى: هل يجوز البدء بالعمرة عن الوالد قبل عمرة التمتع؟
السؤال

أنوي السفر -إن شاء الله- للحج هذا العام أنا وزوجي، مع إحدى الحملات ـ حج تمتع ـ وسنسافر يوم 4 من ذي الحجة ـ بإذن الله ـ لأداء العمرة، ثم التحلل، ومن ثم الانتظار حتى يوم 8 من ذي الحجة للإحرام من جديد لأداء الحج، وأود أن أعتمر عمرة لوالدي، فهل يجوز لي ذلك؟ ومتى يمكنني ذلك؟ وهل أبدأ بها يوم الوصول ثم أتحلل وأحرم مرة أخرى قبل 8 من ذي الحجة لأداء عمرتي؟ أم أقوم بعمرتي أولًا، ثم أتحلل، ثم أحرم مرة أخرى بعمرة لوالدي؟ وهل يجوز لي ارتداء شراب، أو خف أثناء تأدية مناسك الحج والعمرة، كالطواف، والسعي؟ مع خالص الشكر.

الفتوى

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فلا مانع من أداء العمرة نيابة عن والدك إذا كان ميتًا، فالعمرة عن الميت مجزئة، ويصله ثوابها ـ إن شاء الله تعالى ـ وأما إن كان والدك حيًّا، فإنه يشترط في جواز العمرة عنه أن يكون عاجزًا عجزًا لا يرجى زواله, وأن يأذن لك في النيابة عنه, وأن تكوني قد أديت العمرة عن نفسك، وراجعي في جميع ذلك الفتويين رقم: 43876، ورقم: 26516.   

وقد علمت ما ذكرناه هنا أنه في حال مشروعية العمرة عن أبيك, فلا بد أن تعتمري أولًا عن نفسك إذا كنت لم تعتمري من قبل, وأما إذا كنت قد اعتمرت فيما مضى, فإنه يجوز لك تقديم العمرة عن نفسك, كما يجوز تقديم العمرة عن الأب, ولا حرج على المرأة في ستر قدميها بالشراب، أو الخفين، وهي محرمة، فقد جاء في مجموع الفتاوى للشيخ ابن عثيمين: سئل فضيلة الشيخ -رحمه الله تعالى-: هل يجب على المرأة أن تلبس شرابًا لأرجلها إذا أرادت الحج أو العمرة؟ فأجاب فضيلته بقوله: لا يلزمها ذلك، لكن تستر قدميها بثوب طويل يكون ضافيًا على القدمين، وقولنا: إن ذلك لا يجب عليها، لا يعني أنه يحرم عليها أن تلبس الخفين، بل لها أن تلبس الخفين، دون لبس القفازين، وهما شراب اليدين، فإنه لا يجوز للمحرمة أن تلبسهما؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى المحرمة أن تلبس القفازين. انتهى.

والله أعلم.

المفتـــي: مركز الفتوى
 
 
1438 هـ © Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة