لجوؤك إلى الله ارتفاعٌ إليه ، واتباعك للشيطان ارتماء عليه ، وشتان بين من يرتفع إلى ملكوت السماوات ، وبين من يهوي إلى أسفل الدركات 


محور الحج  »   الحج والعمرة » أحكام العمرة (700)

 
رقـم الفتوى : 420127
عنوان الفتوى: الاعتمار بمالٍ مختلط بعضه حلال وبعضه حرام
السؤال

أنا شاب أعيش في الولايات المتحدة الأمريكية مع أسرتي، وأدرس، وكنت أعمل في أوقات العطل والفراغ في محل تجاري، لكن هذا المحل كانت تباع فيه البيرة -نوع من أنواع الخمور-، وجمعت مبلغًا من المال، وبعد ذلك تركت العمل -والحمد لله-، وأريد أن أعتمر، فأعطاني أبي جزءًا من مصاريف العمرة، على أن أكمل البقية من المبلغ الذي ادّخرته من عملي السابق، لكني أعرف أن دخله لم يكن حلالًا، فهل لي أن أعتمر إن استخدمت هذا المال، أم لا يجوز استخدامه؟ أفيدوني -جزاكم الله خيرًا-.

الفتوى

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فالمال الذي حصل من بيع الخمر، مالٌ حرامٌ، كما هو معلوم، ويتخلص منه صاحبه بإنفاقه في أبواب الخير؛ بنية التخلص، لا بنية التقرب إلى الله تعالى؛ فإن الله تعالى طيب لا يقبل إلا طيبًا، وانظر الفتوى: 46614.

وإذا اعتمرت بذلك المال مع مالٍ آخر مباح أعطاكه أبوك؛ فإنك تعتمر بمالٍ مختلط بعضه حلال وبعضه حرام.

وعمرتك صحيحة، ولكن قد ينقص من أجرك بقدر الحرام الذي في المال، وانظر للفائدة، الفتوى: 384337.

والله أعلم.

المفتـــي: مركز الفتوى
 
 
1438 هـ © Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة