قال سليمان التيمي : إن الرجل ليذنب الذنب ، فيصبح وعليه مذلّته 


محور الحج  »   الحج والعمرة أحكام العمرة » أحكام النية والتلبية والإحرام (274)

 
رقـم الفتوى : 121787
عنوان الفتوى: قدم برا من الرياض هو وزوجته إلى جدة فأحرما منها
السؤال

أحرمت من جدة بعد أن بت ليلتي فيها أنا وزوجتي، مع العلم بأني قد جئتها من الرياض براً بسيارتي، فهل عمرتنا صحيحة، مع العلم أنها أول مرة لنا نؤدي فيها مناسك العمرة؟

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فقد كان يجب عليك وعلى زوجتك الإحرام من ميقات أهل نجد وهو قرن المنازل والمعروف بالسيل الكبير، ولم يكن يجوز لكما الإحرام من جدة، لأنكما بذلك قد تجاوزتما الميقات غير محرمين، والظاهر أنكما خرجتما تريدان أداء العمرة، وقد وقت النبي صلى الله عليه وسلم المواقيت لأهل الأمصار وقال: هن لهن ولمن أتى عليهن من غير أهلهن ممن أراد الحج أو العمرة ومن كان دون ذلك فمهله من حيث أنشأ. متفق عليه.

وعليه فالواجب على كل منكما دم يذبح ويوزع على فقراء الحرم لقول ابن عباس رضي الله عنهما: من ترك شيئاً من نسكه أو نسيه فعليه دم. وأما عمرتكما فصحيحة لأن الإحرام من الميقات ليس ركنا من أركان الحج والعمرة، ولكنه واجب يجبر تركه بدم، وأما إذا كنتما أتيتما جدة غير مريدين للنسك ثم بدا لكما أن تعتمرا فلا شيء عليكما لقوله صلى الله عليه وسلم: ومن كان دون ذلك فمهله من حيث أنشأ.

 وقال الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله: من تجاوز الميقات بدون إحرام فلا يخلو من حالين: إما أن يكون مريداً للحج والعمرة: فحينئذ يلزمه أن يرجع إليه ليحرم منه بما أراد من النسك -الحج أو العمرة- فإن لم يفعل فقد ترك واجباً من واجبات النسك، وعليه عند أهل العلم فدية: دم يذبحه في مكة، ويوزعه على الفقراء هناك، وأما إذا تجاوزه وهو لا يريد الحج والعمرة فإنه لا شيء عليه. انتهى.

والله أعلم.

المفتـــي: مركز الفتوى
 
 
1438 هـ © Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة