زوجتي تطلب في كل مناسبة هدية غالية، فهل الأمر طبيعي؟

0 0

السؤال

السلام عليكم.

أنا متزوج منذ سنة تقريبا، ولدينا مشاكل متكررة كل أسبوع تقريبا بيني وبين زوجتي، أنا متسامح دائما معها، ودائما أحاول أن أراضيها، وإذا أخطأت اعتذرت منها، ولكنها لا تفعل ذلك؛ فهي عنيدة جدا، لدرجة أنها أحيانا تبقى غاضبة لعدة أيام.

حصل منذ يومين مشكلة بيني وبينها، والسبب أني رفضت لها طلبا، والمشكلة كبرت جدا، ولم أعد أتحمل، زوجتي تطلب مني بكل مناسبة هدية، وحصرا يجب أن تكون غالية، وأن أعمل لها مفاجأة، وهذا الأمر يوترني، فهل من الطبيعي أن تطلب الزوجة مني هدية قبل كل مناسبة؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ محمد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

مرحبا بك -أيها الابن الكريم- في الموقع، ونشكر لك الاهتمام والحرص على السؤال، ونسأل الله أن يؤلف القلوب وأن يصلح الأحوال.

وبداية: نحب أن نؤكد أن فترة سنة غير كافية للوصول إلى الاستقرار؛ فالحياة الزوجية تبدأ بالتعارف، ثم بعد ذلك تبدأ بالتعايش، والتنازل، والتكيف، والتأقلم، ثم بعد ذلك فهم النفسيات، والتعاون على النقاط المتفق عليها، ثم التوافق، وصولا إلى الوفاق الكامل، هذا قد يحتاج لبعض الوقت.

وأي امرأة لها إيجابيات، وعندها سلبيات، ولذلك قال النبي ﷺ: (لا يفرك مؤمن مؤمنة، إن كره منها خلقا رضي منها آخر)، وكنا لذلك بحاجة إلى أن تذكر الإيجابيات الموجودة عندها.

أما بالنسبة لطلبها للهدايا فهذا طبيعي، ولكن ينبغي أن يكون معقولا؛ بحيث تكون مقدرة لظروف زوجها، ولا تكلفه فوق طاقته، وهذه معان لا بد أن تراعيها الزوجة أيضا، وحبذا لو نجحت في أن تجعلها تتواصل لتعرض وجهة نظرها، أو تقوما بكتابة استشارة مشتركة إذا كان ذلك ممكنا؛ حتى نستطيع أن نعطيكم الإجابة الكاملة التي تعينكم على الاستقرار والاستمرار.

وأسعدنا أنك تحاول أن تفاجئها بالهدايا، وهذا له معنى جميل، وله تأثير كبير، وكونها عنيدة ولا تبادر، فهذا له علاقة بالنشأة التي نشأت هي عليها، والظروف التي فيها، ونتمنى أن تنجح في تجاوز هذه الصعاب، ولست أدري: ماذا تجيب عندما تعاتبها وتكلمها، بلا شك هي عندها ما تقوله.

ولذلك نتمنى أن تأتينا بمزيد من التوضيحات، وحتى يحصل ذلك ندعوك إلى:
- كثرة الدعاء لنفسك ولها.
- وتضخيم النقاط المشتركة، والنقاط الإيجابية.
- تفادي الصدام المباشر معها.
- محاولة إعطائها وعدا جميلا، يعني إذا طلبت شيئا فوق الطاقة فقل لها مثلا: "أنت تستحقين كل خير، وأنا لن أقصر، لكن أنا عندي ظرف، كذا ... كذا"، وبعد ذلك تقول لها: "إن شاء الله إذا صار كذا أبشري بالخير".

يعني المرأة تحتاج إلى أن نلبي طلبها، أو نعطيها الوعود الجميلة، ولك أن تبالغ في هذا الجانب، والشرع يبيح لك ذلك، هذه من الأسس المهمة التي لا بد من مراعاتها.

وبالنسبة للمناسبات طبعا كثيرة، ولكن من المهم كما قلنا هذه الهدايا تكون متوافقة مع إمكانات الزوج، لا تكلفه فوق طاقتها، ونسأل الله -تبارك وتعالى- أن يعينكم على الخير، وأن يعينكم على الاستقرار والاستمرار.

وأكرر دعوتي لك بعدم الاستعجال في اتخاذ أي قرارات، ولكن نكرر ترحيبنا بكم بمزيد من التفاصيل، خاصة ذكر ما عندها من إيجابيات، توضع إلى جوار هذه السلبيات المذكورة، حتى نستطيع أن نقيم شخصيتها، ونضع خطة جديدة للتعامل مع هذه -يعني الأمور والخلافات الموجودة في داخل البيت، علما بأن الخلافات خلافات طبيعية، لكن تكرارها بنفس النمط هو الذي يحتاج إلى وقفة للمعالجة والتصحيح-.

نسأل الله -تبارك وتعالى- لنا ولكم التوفيق والسداد.

مواد ذات صلة

الاستشارات