السؤال
تركت والدتي عندي قبل أن تتوفى شيئا ماديا، ولا أتذكر جيدا هل قالت: احفظيه عندك وسآخذه وقت الحاجة إليه كأمانة، أم قالت: أعطيه لأخيك لأنه من ذوي الاحتياجات الخاصة (معاق ذهنيا). وقد توفيت، فهل يقسم هذا الشيء على الورثة، أم يكون لأخي المعاق فقط كهبة من والدتي؟
وجزاكم الله خيرا.
الإجابــة
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فهذا المال يرد للتركة، ويقسم على جميع الورثة بحسب أنصبتهم؛ لأن السائلة لا تذكر ما حصل يقينا، فيبقى المال على أصله، وهو أنه ملك للوالدة، فيدخل في تركتها بعد وفاتها.
وهنا نلفت نظر السائلة إلى أمرين:
الأول: أن تعليق الهبة بالموت له حكم الوصية، والوصية لا تصح لوارث؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: إن الله أعطى كل ذي حق حقه، فلا وصية لوارث. رواه أحمد وأبو داود والترمذي وابن ماجه.
والثاني: أن الهبة الناجزة تبطل وتبقى على ملك الواهب، إن مات قبل قبضها من الموهوب له، أو من وليه إن كان محجورا عليه.
قال ابن قدامة في المغني: إذا مات الواهب أو الموهوب له قبل القبض، بطلت الهبة، سواء كان قبل الإذن في القبض أو بعده. اهـ.
وقد سئل الإمام أحمد -رحمه الله- عن الصدقة: إذا أعطى رجل لرجل دراهم يتصدق بها فلم ينفذ تلك الصدقة حتى مات صاحب الصدقة؟ قال: يرد ما بقي منها إلى ورثته. اهـ.
وراجعي في ذلك الفتاوى: 58686، 429691، 192431.
والله أعلم.