حكم الهبة للأولاد المعلقة بالموت

0 0

السؤال

توفي والدي، وكان قد وهبني أنا وأخي فقط شقتين منذ سنوات طويلة، وسجلهما رسميا في الدوائر الحكومية باسمينا، دون أن يشمل أختي. وقد ظل -رحمه الله- المتصرف فيهما، ويقبض ثمن إيجارهما حتى وفاته.
فهل تعتبر هاتان الشقتان جزءا من الميراث، أم إنهما ملك لي ولأخي فقط؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالفصل في مسائل الميراث والحقوق المشتركة، مرده إلى المحاكم الشرعية، أو من ينوب منابها؛ وذلك لأنها الأقدر على السماع من أطراف النزاع، وإدراك حقيقة الدعاوى، والبينات، والدفوع، ثم إصدار الحكم المؤسس على ذلك.

وأما المفتي؛ فإنه لا يسمع إلا من طرف واحد، ولن يكون تصوره للمسألة إلا بحسب ما تتيحه طريقة الاستفتاء؛ ولذلك لا يستطيع إصدار الحكم الدقيق في مثل هذه القضايا.

والذي يمكن أن نلفت له نظر السائل إجمالا هو: أن تصرف والده في الشقتين، وقبضه أجرتهما إلى وقت وفاته، يفهم منه أن هذه الهبة لم تكن تمليكا منجزا في حياة الواهب، وإنما معلقة على وفاته.

وهذا -إن ثبت- يؤثر في الحكم تأثيرا جذريا؛ فإن الهبة المعلقة بالموت لها حكم الوصية، والوصية لا تجوز لوارث، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: إن الله قد أعطى لكل ذي حق حقه، فلا وصية لوارث. رواه أحمد والترمذي وأبو داود وابن ماجه. وانظر الفتويين: 427684، 111114

وأمر آخر وهو أن الهبة الناجزة للأولاد، يطالب فيها الوالد بالعدل بين أولاده ذكورا كانوا أو إناثا، ولا يشرع تخصيص بعضهم دون بعض دون مسوغ شرعي، وانظر الفتوى: 6242، 111127.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة