مواهب الجليل في شرح مختصر خليل

الحطاب - محمد بن محمد بن عبد الرحمن الرعينى

صفحة جزء
( فرع ) قال في فتح الباري في باب إذا وادع الإمام ملك القرية هل يكون ذلك لبقيتهم ؟ قال ابن بطال : العلماء مجمعون على أن الإمام إذا صالح ملك القرية أنه يدخل في ذلك الصلح بقيتهم واختلفوا في عكس ذلك ، وهو ما إذا استأمن لطائفة معينة هل يدخل هو فيهم فذهب الأكثر إلى أنه لا بد من تعينه لفظا وقال أصبغ وسحنون لا يحتاج إلى ذلك بل يكتفى بالقرينة ; لأنه لم يأخذ الأمان لغيره إلا ، وهو يقصد إدخال نفسه ، والله أعلم ، انتهى .

ص ( وإلا فهل يجوز عليه الأكثر أو يمضي إلى قوله تأويلان )

ش : يشير إلى ما قاله في التوضيح ونصه ( تنبيه ) نص ابن حبيب [ ص: 361 ] على أنه لا ينبغي التأمين لغير الإمام ابتداء ، وهو خلاف ظاهر كلام المصنف يعني ابن الحاجب أن قوله كذلك يقتضي جواز ذلك ابتداء إذ لا خلاف في جوازه للإمام ابتداء ، وظاهر المدونة ككلام المصنف ففيها ، ويجوز أمان المرأة والعبد والصبي إن عقل الأمان ويحتمل يجوز إن وقع ، ولذلك اختلف في كلام ابن حبيب هل هو موافق للمدونة أو مخالف ، انتهى . وبهذا فسر الشارح في الصغير التأويلين ، وفسرهما في الكبير والوسط بما ذكره المصنف أيضا في التوضيح ونصه : وقوله يعني ابن الحاجب كذلك ، أي يجوز تأمينه وليس للإمام رده ، وهو قول مالك وابن القاسم ، وقال ابن الماجشون : الإمام مخير بين أن يمضيه أو يرده ، وإلى حمل قول ابن الماجشون على الخلاف ذهب عبد الوهاب والباجي وغيرهما والمصنف ، وقال ابن يونس أصحابنا يحملون قوله على أنه ليس بخلاف ، انتهى .

التالي السابق


الخدمات العلمية