صفحة جزء
وإن حضر [ الغائب ] الموكل وصدق البائع فهل يصح الرد ؟ فيه وجهان ( م 24 ) وفي النهاية : يطرد روايتان منصوصتان ، وفي استيفاء حد وقود وسائر حق مع غيبة موكل وحضور وكيله ، وحكاهما غيره في قود وحد قذف ، اختارها ابن بطة ، ورضاء موكل غائب بمعيب عزل له عن رده ، ولا يصح .

[ ص: 357 ] بيعه نساء ولا بغير نقد البلد أو غالبه ، كنفع وعرض .

وفيه احتمال ، وهو رواية في الموجز ، وكما لو وكله في شراء ثلج في الصيف ، وفحم في الشتاء فخالف ، ذكره أبو الخطاب وغيره ، وعنه : بلى ، كقوله : كيف شئت ، كمضارب ، على الأصح ، وذكر ابن رزين يبيع وكيل حالا بنقد مصره وغيره لا نساء وفي الانتصار [ يحتمل ] يلزمه النقد أو ما نقص .


. [ ص: 356 ] مسألة 24 ) قوله : وإن حضر الموكل وصدق البائع فهل يصح الرد ؟ فيه وجهان ، انتهى . وأطلقهما في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والمقنع والتلخيص والشرح وشرح ابن منجى والفائق وغيرهم .

( أحدهما ) لا يصح الرد ، وهو باق للموكل ، صححه في التصحيح ، وقدمه في المغني والرعايتين والحاويين .

( والوجه الثاني ) يصح ، فيجدد الموكل العقد ، صححه في النظم ، وجزم به في الوجيز . قال الشيخ الموفق والشارح : يصح الرد بناء على أن الوكيل لا ينعزل قبل علمه ، انتهى ( قلت ) : الصواب إن كان الرد قبل الإخبار انبنى على عزل الوكيل قبل علمه وعدمه ، وإن كان بعد الإخبار لم يصح الرد ، والله أعلم .

التالي السابق


الخدمات العلمية