صفحة جزء
603 ( وقول المؤذن: الصلاة في الرحال في الليلة الباردة أو المطيرة )


وقول مجرور أيضا عطفا على قوله: " والإقامة " وإلى هنا كله من الترجمة.

قوله: " الصلاة " بالنصب أي: أدوها ويروى بالرفع على أنه مبتدأ وخبره.

قوله: " في الرحال " تقديره الصلاة تصلى في الرحال وهو جمع رحل، ورحل الشخص منزله.

قوله: " أو المطيرة " بفتح الميم على وزن فعيلة بمعنى الماطرة، وإسناد المطر إلى الليلة بالمجاز إذ الليل ظرف له لا فاعل، وللعلماء في أنبت الربيع البقل أقوال أربعة، مجاز في الإسناد، أو في أنبت، أو في الربيع، وسماه السكاكي استعارة بالكناية أو المجموع مجاز عن المقصود، وذكر الإمام الرازي أنه المجاز العقلي، وإنما لم يجعل المطيرة بمعنى الممطور فيها لأن فعيلة إنما تجعل بمعنى مفعولة، إذا لم يذكر موصوفها معها وهاهنا الليلة موصوفها مذكور، فلذلك دخلها تاء التأنيث وعند عدم ذلك لا تدخل فيها تاء التأنيث.

التالي السابق


الخدمات العلمية