صفحة جزء
باب ومن سورة الزمر

3236 حدثنا ابن أبي عمر حدثنا سفيان عن محمد بن عمرو بن علقمة عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب عن عبد الله بن الزبير عن أبيه قال لما نزلت ثم إنكم يوم القيامة عند ربكم تختصمون قال الزبير يا رسول الله أتكرر علينا الخصومة بعد الذي كان بيننا في الدنيا قال نعم فقال إن الأمر إذا لشديد قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح
( سورة الزمر ) مكية إلا قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم الآية فمدنية وهي خمس وسبعون آية .

قوله : ( عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب ) كنيته أبو محمد أو أبو بكر المدني ، ثقة من الثالثة . قوله : ثم إنكم أيها الناس فيما بينكم من المظالم يوم القيامة عند ربكم تختصمون قبله إنك ميت وإنهم ميتون قال الحافظ ابن كثير في تفسيره معنى هذه الآية . إنكم ستنقلون من هذه الدار لا محالة وستجتمعون عند الله تعالى في الدار الآخرة وتختصمون فيما أنتم فيه في الدنيا من التوحيد والشرك بين يدي الله عز وجل فيفصل بينكم ويفتح بالحق وهو الفتاح العليم ، فينجي المؤمنين المخلصين الموحدين ويعذب الكافرين الجاحدين المشركين المكذبين ، ثم إن هذه الآية وإن كان سياقها في المؤمنين والكافرين وذكر الخصومة بينهم في الدار الآخرة فإنها شاملة لكل متنازعين في الدنيا فإنه تعاد عليهم الخصومة في الدار الآخرة . قلت : الأمر كما قال ابن كثير ، ويؤيده حديث الزبير هذا وأحاديث أخرى ذكرها ابن كثير والله تعالى أعلم . وقيل يعني المحق والمبطل ، وقيل تخاصمهم يا محمد وتحتج عليهم بأنك قد بلغتهم وأنذرتهم وهم يخاصمونك ، أو يخاصم المؤمن الكافر والظالم المظلوم (أتكرر ) بصيغة المضارع المجهول من التكرير ( علينا الخصومة ) أي يوم القيامة عند ربنا .

قوله : ( هذا حديث حسن صحيح ) وأخرجه أحمد وابن ماجه وابن أبي حاتم .

[ ص: 80 ]

التالي السابق


الخدمات العلمية