الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قوات حماس “المجوقلة“

قوات حماس “المجوقلة“
6351 1 497

لم أفاجأ - كما الكثيرين- من الاتهامات الإعلامية المصرية حول دخول الآلاف من عناصر “حماس“ إلى مصر من أجل مساندة الرئيس المصري “محمد مرسي“ في وجه معارضيه من الفلول وجبهة الإنقاذ، فقناعتي أن نصف المشاكل التي تعاني منها مصر هي بسبب منظومتها الإعلامية الفاسدة.

فتلك المنظومة التي تعد إحدى ركائز الدولة العميقة، وجدت من أجل تشويه التيار الإسلامي وليس من أجل النهوض بإعلام مصر ليكون في مقدمة الإعلام العربي “المتهالك“، ولنا في سلسلة البرامج المختلفة والموجات المفتوحة منذ سقوط نظام مبارك وحتى اليوم خير دليل.

بل وأكثر من ذلك، لا أستبعد أن تقطع تلك القنوات برامجها بصورة مفاجئة وموحدة في يوم من الأيام، لتبث خبراً عاجلاً أن قوات حماس “المجوقلة“ قد نزلت على الشواطئ المصرية، وتقوم بفرض حصار محكم على مصر، فيما قامت عناصر أخرى بالسيطرة على قناة السويس.

وبديهياً أن تنفي حركة حماس تلك الاتهامات -التي لا يصدقها إلا “السفهاء والأغبياء“-، رغم استغرابها من استمرار تلك الوسائل في التحريض ضد الحركة حتى بعد سقوط نظام مبارك.

وقد يقول البعض إننا في القرن الحادي والعشرين ولا يمكن لأحد أن يصدق تلك الأكاذيب التي تطبخ في تلك القنوات، ولكن للأسف الشديد ما نلاحظه أن كثيرين -سواء من الشعب المصري أو العالم العربي- يصدقون تلك الادّعاءات، فما زرعته الأنظمة الساقطة من تشويه خلال عشرات السنوات عن الإسلاميين أصبح كشيء مسلم به عند الحاقدين على التيار الإسلامي.

والسؤال المطروح، ما هو الحل في مواجهة الطوفان الإعلامي الفاسد؟.
باعتقادي أن المشكلة لا تحل بإغلاق قناة هنا أو هناك مثلما حدث مع قناة “الفراعين“، أو رفع دعاوى في المحاكم على مقدمي البرامج، - وإن كان القانون لا بد أن يُفعّل كرادع- ولكنه قد يأتي بنتائج عكسية في كثير من الأحيان.

وإنما الحل من وجهة نظري هو القيام برفع كفاءة الإعلام “المضاد“ ليكون على قدر المسئولية في دفع التهم الكاذبة وإقناع الجماهير في كل أنحاء الوطن العربي والإسلامي بما يقدمه. فالحجة لا تواجه إلا بالحجة.

إضافة إلى القيام بمحاولة ضم أكبر عدد من القنوات التي تقف في المنطقة الرمادية رغم قلتها، والعمل على تجفيف منابع التمويل الرئيسية للمنظومة التحريضية في الخليج العربي عبر تحسين العلاقة مع تلك الدول.

ولا ننسى تفعيل منظومة الإعلام الجديد، التي أصبحت تفوق الفضائيات في المتابعة ونشر المعلومات سواء الصحيحة أو المضلّلة، وتجنيد أكبر عدد من الشباب أو ما اصطلح عليهم البعض مجموعات “الشباب الرقمية“ في نشر المعلومات والوقائع الصحيحة التي تعالج الصورة الخاطئة في أذهان الشعوب.

نهايةً، الرئيس “مرسي“ وجماعة الإخوان ليسوا بحاجة لحركة حماس سياسياً أو عسكرياً، فجماهير الإخوان ومؤيدو الجماعة قادرون على الوقوف في وجه خصومهم السياسيين، فيما حال غزة وحماس يقول لإعلام مصر “اتركونا وشأننا. لدينا عدو مشترك نعد العدة له لنصده عنا وعن مصر التي تعد البوابة الوحيدة لنا على العالم، ولا يمكن أن نزعزع أمنها، فهل يبصق عاقل في صحن يأكل منه؟!
ــــــــــــــــــــــــــــــ
أحمد أبو عامر (صحفي وكاتب فلسطيني)

مواد ذات الصله



تصويت

التيسير معلم من معالم الشريعة ومقصد من مقاصد الإسلام "يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر" وما خُيّر الرسول صلى الله عليه وسلم بين أمرين إلا اختار أيسرهما مالم يكن إثما. ترى ما السبب في ميل بعض الناس إلى التشدد والغلو؟

  • الجهل
  • تلبيس الشيطان
  • طبائع شخصية ونفسية
  • كل ما سبق