الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

إصلاح مدونة الأحوال الشخصية في المغرب

  • اسم الكاتب:
  • تاريخ النشر:06/05/2001
  • التصنيف:ثقافة و فكر
  •  
2688 0 328
وزير الأوقاف و الشؤون الإسلامية بالمغرب: الدكتور عبد الكبير العلوي المدغري، يعلن :
ما كان يسمى "الخطة الوطنية لإدماج المرأة في التنمية" قد انتهى،و نحن اليوم أمام مطالب نسائية لإصلاح مدونة الأحوال الشخصية في إطار الشريعة.

نشرت صحيفة "العمل الديموقراطي" المغربية في عددها 19 حواراً مع الدكتور عبد الكبير العلوي المدغري، وزير الأوقاف و الشؤون الإسلامية بالمغرب، عرض فيه مجموعة من القضايا، منها علاقة وزارته بالحكومة، و خطة إدماج المرأة في التنمية، و الجماعات الإسلامية و مسألة الإقصاء، و علاقة الدين بمجال الإصلاح السياسي، و علاقة خطباء المساجد بالوزارة، وغيرها. و فيما يلي ملخص لنص الحوار.
فيما يخص علاقة الوزارة بالحكومة، أكّد وزير الأوقاف أن الوزارة تحت الإشراف المباشر لجلالة الملك، و أن ذلك لا يحول بينها و بين التعامل و التنسيق مع جميع المكونات الحكومية، و المشاركة في تنفيذ برامج الحكومة، و أن استقلالية الوزارة لا تعني انفصالها عن الحكومة.
و في سؤال عن موقف الوزارة من الخطة ، و أنها كانت تساند التيار المناهض لها ، قال وزير الأوقاف: إن موقف الوزارة لم يكن مع أي جهة، بل وقفت موقفاً يطالب بالنظر إلى قضايا المرأة، و قضايا الأسرة من منظور الشريعة الإسلامية، و أن تكون مرجعيتنا هي الشريعة الإسلامية لا المواثيق الدولية ، أو قرارات المنظمات الدولية. و أكّد أن مبادرة جلالة الملك باستقبال فعاليات نسائية مبادرة أرجعت الأمور إلى نصابها الصحيح، حينما كان الجميع متفقاً على أن قضايا الأسرة و جب أن تعالج في إطار الكتاب و السنة، و حينما قرر جلالته تشكيل لجنة من كبار العلماء و القضاة، و الاستعانة بمن لديهم خبرة في موضوع الأحوال الشخصية، و إتاحة الفرصة للمجتمع المدني ، و المنظمات النسائية لتقديم مقترحات لإدخال التعديلات اللازمة من منطلق الشريعة الإسلامية.
و اعتبر السيد الوزير أن ما كان يسمى "الخطة الوطنية لإدماج المرأة في التنمية" قد انتهى، و أننا اليوم أمام مطالب نسائية لإصلاح مدونة الأحوال الشخصية في إطار الشريعة. و أكّد أن الصراع حول الخطة كان صراعاً بين تيارين: تيار يتخذ المرجعية الإسلامية أساساً، و تيار يريد أن يتخذ المرجعية الدولية.
و عن علاقة خطباء المساجد بالوزارة، و حريتهم في اختيار موضوعات خطبهم، أكد الوزير أن الوزارة لا تفرض أي خطبة على أي خطيب، و أنها تشجع الخطباء على القيام بدورهم الكامل في الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، و لم يسبق أن أصدرت قراراً ضد أي خطيب لمجرد أنه يقوم بواجبه، و أن ذلك لا يكون إلا إذا حاول الخطيب توظيف الخطبة في دعاية انتخابية، أو ضد حزب، أو شخص.
و عما إذا كانت التيارات الإسلامية تنافس الوزارة في المجال الديني ، قال السيد الوزير: إنه ليس هناك توزيع في المجال الديني، بل هناك أمير المؤمنين ، الذي هو رئيس المجلس العلمي الأعلى، و هو الرئيس الأسمى، و المسؤول الأول عن الشأن الديني، و على كل الأجهزة العاملة في هذا الشأن بما فيه وزارة الأوقاف و الشؤون الإسلامية، هناك تنسيق، و تكامل ، و وحدة، و هناك مؤسسة دينية يرأسها أمير المؤمنين، أما فيما يتعلّق بالجماعات الإسلامية فنحن نعيش في بلد ديموقراطي، و معنى ذلك أننا منفتحون على جميع الأفكار و الآراء ، و أن من واجبنا أن نفتح المجال للأحزاب، والهيئات، و الجماعات، و الجمعيات لتسهم في تدبير الشأن العام، و في إغناء الحوار حول كل ما يتعلق بالصالح العام لهذا الوطن. و هذه الجماعات الإسلامية هي مكون من جملة هذه المكونات ينبغي أن تجد الرعاية و التوجيه، و أن يكون بيننا و بينها الحوار البنّاء المؤدي إلى التعاون. لماذا الإصرار على إقصائها مع أنها واقع لا يرتفع، و مكون من مكونات المجتمع، و إذا كنّا نتحلّى بالديموقراطية حقيقة؛ فلا ينبغي أن نرفض الغير سواء جماعات إسلامية أو جماعات أخرى لها فكر حداثي، أو فكر تقدمي.
و عن "جماعة العدل و الإحسان" قال السيد الوزير: إنها جماعة أقصت نفسها، و اختارت مخالفة الإجماع، و تشكك في الأسس التي قامت عليها الدولة، و من ثم فهي لا تدخل في الجماعات التي ذكرنا، و هناك طريقة للتعامل معها:الحوار من أجل إرجاعها إلى الجماعة أو تطبيق القانون عليها كلما تصرفت تصرفاً مخالفاً لنظام الدولة، و لأمنها واستقرارها.
و حول موضوع توظيف الدين في أغراض سياسية، قال وزير الأوقاف:" أوجه لكم سؤالاً: هل هناك ما يمنع الأحزاب الوطنية ، منها حزبكم ، من استعمال الخطاب الديني؟ أنا أعلم أن حزبكم كباقي الأحزاب الأخرى، أحزاب رجالها مؤمنون متمسكون بدينهم، و ترعرعوا في أسر مغربية متشبعة بالدين، لا أحد يمنعهم من تبني الخطاب الديني، و إعلانه واستعماله في الإصلاح، و في المنظور الاجتماعي، الاقتصادي، و الثقافي، لا أحد، لماذا تحرمون أنفسكم من مزايا الخطاب الديني، و تريدون - بالإضافة إلى ذلك – أن تمنعوا غيركم من استعمال هذا الخطاب.. لماذا لا يدخل الدين في تدبير الشأن العام من هذا المنظور؟ لماذا نطالب بتخليق الحياة العامة في مطالبنا السياسية، و نريد أن نحقق هذا الهدف بمعزل عن الدين؟ تخليق الحياة السياسية يلعب فيه الدين دوراً كبيراً. القضاء على الفساد و الرشوة يلعب فيه الدين دوراً كبيراً. إصلاح الأسرة و الاقتصاد أيضاً. إذ لا ينبغي أن نجعل القطيعة فكرية بين الدين و السياسة، هما متكاملان، والشخص السياسي لا سيما إذا كان يرسم سياسة تهم مجتمعاً سليماً، كيف يستغني عن الدين كطعم ، و لون ، و مكون من مكونات السياسة في رسم سياسة بلد مسلم؟ لا أعتقد ذلك"./.

مواد ذات الصله



تصويت

التيسير معلم من معالم الشريعة ومقصد من مقاصد الإسلام "يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر" وما خُيّر الرسول صلى الله عليه وسلم بين أمرين إلا اختار أيسرهما مالم يكن إثما. ترى ما السبب في ميل بعض الناس إلى التشدد والغلو؟

  • الجهل
  • تلبيس الشيطان
  • طبائع شخصية ونفسية
  • كل ما سبق