الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الرنتيسي الطبيب المجاهد

الرنتيسي الطبيب المجاهد
690 0 166
ولد عبد العزيز الرنتيسي في 23/ 10/ 1947 في قرية يبنا (بين عسقلان ويافا)، ولجأت أسرته بعد حرب 1948 إلى غزة، واستقرت في مخيم خان يونس للاجئين وكان عمره وقتها 6 شهور. ونشأ بين تسعة إخوة وأختين.
التحق عبد العزيز الرنتيسي في سن السادسة بمدرسة تابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين، وقد اضطرته ظروف عائلته الصعبة إلى العمل وهو في سن السادسة ليساهم في إعالة أسرته الكبيرة، وقد كان متميزا في دراسته حيث أنهى دراسته الثانوية عام 1965 وتوجه إلى الإسكندرية ليلتحق بجامعتها ويدرس الطب. أنهى دراسته الجامعية بتفوق، وتخرج عام 1972 وعاد إلى قطاع غزة، وبعد عامين عاد إلى الإسكندرية ليحصل على ماجستير في طب الأطفال، وفي عام 1976 عاد للقطاع ليعمل طبيبا مقيما في مستشفى ناصر (وهو المركز الطبي الرئيسي في خان يونس).
اعتقل الرنتيسي عام 1982 بسبب رفضه دفع الضرائب لسلطات الاحتلال. وفي 15/ 1/ 1988 جرى اعتقاله لمدة 21 يوما.
لم تمنعه الملاحقات الأمنية والاعتقالات من العمل لخدمة دينه ووطنه المسلوب فأسس مع مجموعة من نشطاء الحركة الإسلامية في قطاع غزة تنظيم حركة المقاومة الإسلامية حماس في القطاع عام 1987.
اعتقل الرنتيسي عدة مرات في 4/ 3/ 88 وفي 14/ 12/ 90 ثم أبعد في 17/ 12/ 92 مع 400 مجاهد من نشطاء وكوادر حركتي حماس والجهاد الإسلامي إلى جنوب لبنان، حيث برز كناطق رسمي باسم المبعدين الذين رابطوا في مخيم العودة في منطقة مرج الزهور لإرغام سلطات الاحتلال على إعادتهم، وتعبيرا عن رفضهم قرار الإبعاد الصهيوني.
اعتقلته سلطات الاحتلال فور عودته من مرج الزهور وأصدرت محكمة صهيونية عسكرية عليه أحكاما بالسجن حيث ظل محتجزا حتى أواسط عام 1997.
وحينما استلمت السلطة الفلسطينية قطاع غزة وبعض مدن الضفة الغربية، أفرج عنه، ثم أعيد اعتقاله بعد أن شنت حماس عدة هجمات على العدو الصهيوني، لكن اشتعال الحرب بين الفلسطينيين واليهود للسيطرة على الحرم القدسي، أجبرت السلطة الفلسطينية على إطلاق سراحه مع بقية سجناء حماس في 12/ 10/ 2000.
لم ينقض الأجل
كان المجاهد الشهيد واحدا من أهم القيادات السياسية في حركة حماس الذين تطاردهم سلطات الاحتلال وتضعهم على قوائم الاغتيال، فقد نجا من محاولة اغتيال صهيونية في العاشر من يونيو عام 2003، حيث كانت تحوم في سماء مدينة غزة طائرتان مروحيتان حربيتان من طراز "أباتشي" الأمريكية الصنع، وعند ظهور سيارة الرنتيسي في شارع عز الدين القسام شمال مستشفى الشفاء بالمدينة أطلقت صاروخاً باتجاه الجيب الذي كان يستقله الدكتور الرنتيسي مع اثنين من مرافقيه وهو السائق وبجانبه مرافق آخر وكان الرنتيسي يجلس في المقعد الخلفي، وأطلقت الطائرات الحربية الصاروخ الأول باتجاه الجيب حيث أصاب مقدمته وعلى الفور تمكن الرنتيسي ومرافقه الذي يجلس بجانب السائق من الخروج من داخل السيارة واتبعته الطائرات بإطلاق صاروخ آخر أصاب وسط الجيب مما أدى إلى استشهاد السائق المرافق.
وتمكن الرنتيسي من الانسحاب مع مرافقه إلى أحد الشوارع الفرعية حيث لاحقته الطائرات الصهيونية بصواريخها إلى الشارع الذي تمكن من الانسحاب إليه وأطلقت باتجاهه أربعة صواريخ أخرى مما أدى إلى إصابته بجروح في ساقه اليسرى وذراعه الأيسر وبعض الإصابات السطحية في صدره.
قائدا لحماس في غزة
قامت الطائرات الصهيونية في الثاني والعشرين من مارس2004 باغتيال الشيخ المجاهد أحمد ياسين رحمه الله فتم الإعلان عن الرنتيسي خلفا له في قيادة الحركة بغزة.
وجاء الموعد
يقول الله تعالى: ( فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلا يَسْتَقْدِمُونَ)(الأعراف: من الآية34)
في يوم السبت السابع والعشرين من شهر صفر1425ه الموافق للسابع عشر من شهر أبريل 2004م كان موعد الرنتيسي مع الشهادة - نحسبه كذلك والله حسيبه- حيث قامت طائرات صهيونية باستهداف سيارته فأصابتها إصابة مباشرة بعدة صواريخ أدت إلى مقتل الطبيب الثائر والمجاهد الصلب عبد العزيز الرنتيسي رحمه الله وتقبله في الشهداء والصالحين.



مواد ذات الصله



تصويت

التيسير معلم من معالم الشريعة ومقصد من مقاصد الإسلام "يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر" وما خُيّر الرسول صلى الله عليه وسلم بين أمرين إلا اختار أيسرهما مالم يكن إثما. ترى ما السبب في ميل بعض الناس إلى التشدد والغلو؟

  • الجهل
  • تلبيس الشيطان
  • طبائع شخصية ونفسية
  • كل ما سبق

الأكثر مشاهدة اليوم

الرنتيسي .. شهيدًا

الرنتيسي كاريزما السياسي والطبيب المتدين والخطيب المفوه

برحيل الدكتور عبد العزيز الرنتيسي تكون حركة المقاومة الإسلامية حماس ومعها شعبنا قد خسرت واحدا من أبرز قادة هذا...المزيد