الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أعطاني الطبيب أدوية سببت لي انقطاع الدورة الشهرية، فما الحل؟

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أنا فتاة أبلغ من العمر 19 عاماً، كنت أعاني من زيادة في هرمون الحليب، وعدم انتظام الدورة الشهرية، فذهبت للطبيب وأعطاني كلوكوفاج، الداكتون، ودواء cyclo-progynova، بعد ذلك توقفت الدورة تماماً، وأحيانا تنزل على شكل نقاط في موعدها منذ شهر يناير، فذهبت لدكتورة أخرى أعطتني دواء لإنزال الدورة اسمه dupbaston، ولكن دون جدوى.

أجريت أشعة ولم يتبين وجود أي تكيس، فما السبب في عدم نزول الدورة، وما العلاج؟

أفيدوني جزاكم الله خيراً.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ سارة حفظها الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

إن أكثر سبب يؤدي إلى عدم انتظام الدورة، أو إلى انقطاعها في مثل عمرك، هي حالة تسمى (حالة تكيس المبيضين)، ولا يجوز الاعتماد على التصوير التلفزيوني فقط في تشخيص هذه الحالة، فهنالك الكثير من حالات تكيس المبيضين لا تكون واضحة بالتصوير، ولذلك يجب دوما عمل بعض التحاليل الهرمونية، والبحث عن بعض الأعراض التي توحي بوجود ارتفاع في هرون الذكورة مثل: (تساقط الشعر، حب الشباب، ظهور الشعر في أماكن غير مألوفة للنساء، السمنة الجذعية، إلى غير ذلك).

وبالتالي أنصح بأن يتم عمل بعض التحاليل الأساسية لك، وهذه التحاليل هي:

LH-FSH-TOTAL AND FREE TESTOSTERON-PROLACTIN-TSH-DHEAS، ويجب عملها في ثاني أو ثالث يوم من الدورة، وفي الصباح، وإذا تبين وجود خلل ما مثل: اضطراب وظيفة الغدة الدرقية، أو الكظرية، أو ارتفاع هرمون الحليب، أو غير ذلك، فبعلاج السبب ستعود الدورة وتنتظم، لكن إذا كانت التحاليل كلها طبيعية، فهنا يجب اعتبار الحالة ناتجة عن وجود تكيس على المبيضين، لكنه تكيس خفي، وغير واضح، ويجب أن تعالج بناء على ذلك.

إن السبب في عدم نزول الدورة بشكل طبيعي عندك الآن: هو أن الحبوب التي تتناولينها سواءً (السيكلوبروجينوفا، أو الدوفاستون) قد لا تكون كافية، ونصيحتي هي بإيقاف هذه الحبوب، واستبدالها بحبوب تسمى (جينيرا أو ياسمين)، لأن هذه الحبوب تحتوي على نوعين من الهرمونات، تحتاجها بطانة الرحم للبناء ولنزول الدورة، ويجب تناولها لفترة لا تقل عن 6-9 أشهر، وينصح بتناول حبوب (الغلكوفاج) أيضا بجرعة 500 ملغ في اليوم في الأسبوع الأول، ثم حبتين في اليوم (كل 12 ساعة حبة) في الأسبوع الثاني، ثم ثلاث حبات في اليوم في الأسبوع الثالث (كل 8 ساعات حبة)، والاستمرار على هذه الجرعة أيضا 6-9 أشهر.

كما أنصحك باتباع نظام غذائي صحي، مع ممارسة الرياضة يوميا لمدة 30 دقيقة، واختاري نوعا لا يتعارض مع تعاليم ديننا الحنيف، ولا مع تقاليد مجتمعنا، فهذا سيساعد كثيرا في نجاح الخطة العلاجية -بإذن الله تعالى-.

نسأله -عز وجل- أن يديم عليك ثوب الصحة والعافية دائماً.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك
  • المغرب زاهية

    جزاكم الله خيرا .دائما أستفيد من النصائح والإرشادات المقدمة .

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً