السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أنا عليَّ ديونٌ كثيرةٌ، و-للأسفِ- هي ديونٌ بفوائدَ، وأعلمُ أنَّ كلَّ ذلك ذنوبٌ، ولكنَّ الأمرَ كان خارجاً عن إرادتي (غصباً عني)؛ فأنا مطلقةٌ منذ 20 سنةً، وعندي بنتانِ: إحداهما ابنتي، والأخرى ابنةُ أختي -رحمها اللهُ-؛ إذ رماهُما أهلهما منذ يومِ ولادتِهما، ولا أحدَ يُنفقُ عليهما.
أنا مَنْ يديرُ شؤون المنزلِ بمفردي، وأهلي متوفَّونَ، وليس عندي إخوةٌ، وراتبي قليلٌ، أشعرُ أنَّ اللهَ يعاقبُني؛ فقد ضاقتْ بي سبل العيشِ، ولا أملكُ ما أسددُ به سداداً معجلاً، ولا أملكُ شيئاً سوى الشقةِ التي أسكنُ فيها.
لقد تعبتُ كثيراً وضاقَ صدري؛ فالمسؤوليةُ كبيرةٌ وأنا بمفردي، أحياناً يساعدني بعضُ الناسِ، ولكنَّ الأسعارَ ترتفعُ باستمرارٍ؛ مما جعلني أتورطُ في الديونِ أكثرَ، فراتبي قليلٌ جداً مقارنةً بالالتزاماتِ المطلوبةِ مني.
حاولتُ كثيراً أن أعملَ في وظيفةٍ ثانيةٍ، ولكنني لم أستطعْ؛ فصحتي ليستْ على ما يرامُ، والدنيا منغلقةٌ في وجهي، وأعلمُ أنَّ هذا قد يكون عقاباً من اللهِ.
أخافُ أن أبيعَ الشقةَ لأسددَ الديونَ فأجدَ نفسي والبناتِ في الشارعِ، وإذا أجَّلتُ السدادَ فإنَّ الفوائدَ تتراكمُ وتزدادُ.
أرجوكم قولوا لي حلاً أقدرُ عليهِ وخففوا عني، فأنا أعلمُ أنني مذنبةٌ، ولكنَّ اللهَ كريمٌ.
ساعدوني أرجوكم، فأنا وحيدةٌ في هذه الدنيا، وابنتايَ بعمرِ 22 سنةً و20 سنةً، ولا أستطيعُ أن أعرِّضَهُما للتشردِ في هذه الحياةِ.
ساعدوني في إيجادِ حلٍّ وادعوا لي؛ فراتبي 4500 جنيهٍ مصريٍّ، ومطلوبٌ مني الإنفاقُ على البنتينِ بالكاملِ، وسدادُ كلِّ متطلباتِ الحياةِ.
لقد تلفتْ أعصابي، وأتمنى من اللهِ أن يطهرني من ذنوبي، ويفتحَ لي بابَ التوبةِ، فمهما صليتُ وصمتُ ودعوتُ، أشعرُ بأنني أتورطُ وأغرقُ في الديونِ أكثرَ.
بحث عن استشارة
الأعلى تقيماً

