الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أعجبت بشاب عن طريق النت ويريدني زوجة له

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أنا فتاة عمري 24 سنة، تعرفت على شاب في أحد المنتديات، وكان في نقاش عن الإسلام وعلم النفس، وقد أعجبت بطريقة نقاشه وتفكيره، وبما أني كنت في مشاكل في تلك الفترة اتصلت به ليساعدني، فعلمت منه أنه حافظ لكتاب الله عز وجل وحاج لبيت الله، فزادت ثقتي به، وبعد محادثات بيننا عرض عليّ الزواج وأن يتقدم لأبي فوافقت، فهل مراسلتنا لبعضنا خلوة؟!

علماً بأنه يحترمني ولم يتجاوز الحدود معي، فهل أبقى على اتصال معه أم أقطع اتصالي به إلى أن تتم موافقة أبي؟! بارك الله فيكم.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ Salwa حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فإننا نصحك بالتوقف فوراً حتى يتم وضع هذه العلاقة في إطارها الصحيح، ولن يكون ذلك إلا بمجيئه للبيت من الأبواب ثم بمقابلة أوليائك الأحباب، وعندها ينبغي أن يراك على الطبيعة، وحبذا لو أحضر أهله حتى يحصل التعارف، فإذا حصلت الموافقة ووجد الميل، فلم يُرَ للمتحابين مثل النكاح وخير البر عاجله، وأن لم يحصل وفاق فلا ضرر ولا ضرار ولا مخالفة ولا ندامة.

وأرجو أن تعلم بناتي الفضليات أن ديننا العظيم لا يقبل بأي علاقة لا تنتهي بالزواج، ولا يرضى بعلاقة لا تكون معلنة ولها صفة الشرعية، وما من شاب أو فتاة يخالف هذه الآداب العظيمة إلا ويندم على ذلك أشد الندم، وأصعب شيء على الإنسان أن يكون قلبه مع إنسان وجسده مع آخر، كما أن الشكوك والظنون تطارد أصحاب العلاقات العاطفية التي لم يكن لها غطاء شرعي ((فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ))[النور:63].

وهذه وصيتي لك بتقوى الله ثم بكثرة اللجوء إليه والاحتكام لشرعه الحنيف، ونسأل الله أن يقدر لك الخير ثم يرضيك به، ونشكر لك هذا التواصل الذي يدل على أنك على الخير، واعلمي أن الإثم هو ما حاك في الصدر وكرهت أن يطلع عليه الناس.

وبالله التوفيق والسداد.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً