الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الموسوس.. والطلاق
رقم الفتوى: 100756

  • تاريخ النشر:الأحد 24 شوال 1428 هـ - 4-11-2007 م
  • التقييم:
3497 0 287

السؤال

السادة العلماء:جزاكم الله كل خيرعلى ما تقومون به من عمل وعلى سعة صدوركم.. وأعدكم أن هذا هو آخر سؤال لي في هذا الموضوع لأني تعبت وأتعبت غيري.. افتعلت مشكلة مع نفسي ثم قلت موجها الكلام لزوجتي (لو مش عايزة الباب يفوت جمل) وهي لم تسمع مني هذا القول لأنها لم تكن موجودة، فهل هذا القول يعتبر طلاقا وإذا كان من كنايات الطلاق هل يعتبر كناية معلقة لا بد من حصول المعلق عليه وإذا كان المعلق عليه وهو لفظ مش عايزة غير واضح أي لم يكن هناك في ذهني شيء معين هي عايز أو مش عايز يهمل ما علق عليه الطلاق ويبقى لفظ (الباب يفوت جمل) فقط ويعتبر لفظ طلاق كنائي دون تعليق أو بعبارة أخرى، قلت هذه الكلمة (لو مش عايزة الباب يفوت جمل) وزوجتي ليست أمامي أي لم تكن موجودة أصلا في المنزل ففكرت في هذه الجملة بعدما قلتها فقلت هذه صيغة طلاق معلق وهي لم تجبني بأن تقول (مش عايزة) حتى يقع الطلاق إذا فلا يقع الطلاق والحمد لله، ولكني رجعت مرة ثانية أقول لنفسي هذ التعليق لن يفيدك لسببين1- أنك لم تحدد لها شيئا معينا تعوزه فيعتبر التعليق لغوا.2- أنك إنما تأملت العبارة بعد صدورها هكذا ولم تكن تنوي التعليق بداية، خاصة وأني كنت قد قرأت عن بعض مسائل في الطلاق المعلق لا ينفع أو أن العبارة كلها من أولها إلى آخرها لغو، وإذا أفتيتموني بوقوع الطلاق فأنا لا أعرف كم طلقة لي إنما أعيش مع زوجتي برخص من أستفتيهم فيفتيني أكثرهم بأن هذا من قبيل الوسوسة، فأفتوني بفتوى نهائية وأخيرا لأن همي طال وأكثر من سنتيين وأنا لا هم لي إلا السؤال عن الطلاق؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فالذي يبدو أن لديك شيئاً من الوسواس، فإذا كان الأمر كذلك فاعلم أن الوسوسة مرض خطير قد تترتب عليه كثير من العواقب السيئة في دين المرء ودنياه، فنوصيك بأن تعرض عن هذه الوساوس ولا تلتفت إليها، وأن تشغل نفسك بالذكر وتلاوة القرآن ومجالسة الصالحين، والبحث عن سبيل العلاج، وقد سبق أن بينا بعضاً من سبل علاج الوسواس في الفتوى رقم: 3086 والفتوى رقم: 51601 فراجعهما.

وما دمت قد عرضت الأمر على كثير من المفتين وأفتوك بأن هذا من قبيل الوسوسة فعليك بالأخذ بفتواهم وترك التنقل بين المفتين، ومعاشرة زوجتك كأن شيئاً لمن يكن، نسأل الله لنا ولك العافية من كل سوء ومكروه.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: