الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

المرض المخل بشرط الاستطاعة في الحج

السؤال

ما هي شروط المرض المانع من الحج و ضوابطه؟

الإجابــة

الحمد لله وصلى الله وسلم على محمد وعلى آله وصحبه وبعد:

فضابط الأمراض والعاهات التي تمنع وجوب الحج هو: كل مرض يعوق الإنسان عن السفر إلى الحج أو عن أدائه.
ومن كان به ما أعاقه عن الحج المفروض ، فإن كان يرجو زواله فلا يجوز له أن ينيب عنه غيره في حياته. وإن كان عاجزاً عن الحج بنفسه عجزاً لا يرجى زواله من زمانةٍ ، أو مرض لا يرجى برؤه ، أو كان شيخاً فانياً لا يستطيع الاستقرار على المركب إلا بمشقة شديدة ، فإنه في كل ذلك يعد معضوباً. فإن كان له مال ووجد أجيراً بأجرة المثل ، وجب عليه أن يؤجره على أن يحج عنه ، بشرط أن يكون الأجير قد حج عن نفسه. وبهذا قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه ، والحسن ، والثوري ، وإسحاق ، والشافعي ، وأبو حنيفة ، وابن المنذر ، وداود.
وقال مالك: لا يجب عليه الحج إلا أن يقدر على الحج بنفسه ، والراجح قول الجمهور ، لحديث ابن عباس رضي الله عنهما أن امرأة من خثعم قالت: يا رسول الله ، إن فريضة الله في الحج على عباده أدركت أبي شيخاً كبيراً ، لا يثبت على الراحلة ، أفأحج عنه؟ قال:" نعم". وذلك في حجة الوداع. رواه البخاري ومسلم.
فإذا لم يجد المعضوب مالاً يؤجر به غيره ليحج عنه ، أو وجد ولم يجد من ينيبه ، أو وجده ولكن بأكثر من أجرة المثل سقط عنه الحج.
والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني