الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم شراء السلعة وبيعها للبائع بسعر أزيد

  • تاريخ النشر:الأربعاء 5 ذو القعدة 1428 هـ - 14-11-2007 م
  • التقييم:
رقم الفتوى: 101131
31189 0 250

السؤال

أشتري سلعة من شخص بخمسة دنانير ثم أبيعها لنفس الشخص بسبعة دنانير فما الحكم؟ يرعاكم الله.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإذا كان شراء السلعة من شخص بخمسة دنانير نقداً وبيعها له بسبعة دنانير بالأجل فهذا هو بيع العينة المنهي عنه، والأصل في تحريمه قوله صلى الله عليه وسلم: إذا تبايعتم بالعينة، وأخذتم أذناب البقر، ورضيتم بالزرع، وتركتم الجهاد، سلط الله عليكم ذلاً لا ينزعه حتى ترجعوا إلى دينكم. رواه الترمذي وغيره.

والعلة في تحريم هذا البيع أنه حيلة وذريعة إلى الربا، فإن حقيقته أخذ مال نقداً مقابل مال مؤجل أزيد منه مع عود السلعة لمالكها الأول، ولذا قال ابن عباس كما في تهذيب السنن وقد سئُل عن رجل باع حريرة بمائة مؤجلة واشتراها بخمسين نقداً، فقال: دراهم بدراهم وقعت بينهما حريرة.

ولذا لا يتحقق بيع العينة لو وقع البيع الثاني على نفس ثمن البيع الأول أو بأكثر من ثمن البيع الآجل، أو بأقل من ثمن البيع الحال، وكذلك لو تغيرت السلعة بمرور الزمن أو طرأ على السلعة نقص، لأنه ليس في هذه الحالات حيلة أو ذريعة إلى الربا.

وعليه فإذا كان الشراء منه بخمسة والبيع له بسبعة كله نقداً أو الشراء منه بخمسة بالأجل والبيع له بسبعة نقداً فلا حرج في ذلك، وليس هذا من بيع العينة. وراجع للمزيد من الفائدة الفتوى رقم: 67071.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: