الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

خلق الله تعالى لأفعال العباد
رقم الفتوى: 105255

  • تاريخ النشر:السبت 23 صفر 1429 هـ - 1-3-2008 م
  • التقييم:
3732 0 315

السؤال

من مراتب القدر الخلق ... و قد قرأت أن معناه أن الله عز وجل خالق كل شيء ومن ذلك أفعال العباد و لكني لا أفهم ذلك ... فأنا مثلا إذا قمت لأذاكر دروسي ... كيف يكون فعل المذاكرة ذاته مخلوق ... أرجو التوضيح وجزاكم الله خيرا.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإن الله تعالى خالق العباد وخالق أفعالهم والمقدر لحركاتهم وأعمالهم كما قال الله تعالى: وَاللهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ {الصَّفات:96}.

وقد ذكر الشيخ حافظ الحكمي في معارج القبول في مرتبة الخلق أنه يراد بها الإيمان بأن الله سبحانه وتعالى خالق كل شيء فهو خالق كل عامل وعمله وكل متحرك وحركته وكل ساكن وسكونه، وما من ذرة في السموات ولا في الأرض إلا والله سبحانه وتعالى خالقها وخالق حركتها وسكونها سبحانه لا خالق غيره ولا رب سواه.

وذكر أيضا أن للعباد قدرة على أعمالهم ولهم مشيئة، والله تعالى خالقهم وخالق قدرتهم ومشيئتهم وأقوالهم وأعمالهم، وهو تعالى الذي منحهم إياها وأقدرهم عليها وجعلها قائمة بهم مضافة إليهم حقيقة وبحسبها كلفوا عليها يثابون ويعاقبون ولم يكلفهم الله تعالى إلا وسعهم ولم يحملهم إلا طاقتهم.

وبناء عليه، فإن الله تعالى خالق كل من العبد وإرادته للمذاكرة وقيامه بها، وراجع الفتاوى التالية أرقامها: 35041، 70548، 75922.

والله أعلم.         

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: