الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الإجارة مدى الحياة والشركة على مبلغ معلوم من الربح

السؤال

يا شيخ أنا مؤجر محلا إيجارا قديما مدى الحياة وإيجارة يزيد سنويا بنسبة محددة وهذا المحل كنت أديره وأبيع وأتاجر فيه وكنت أستعين بأبناء أخي برواتب شهرية ولكن بسبب خيانة الأمانة منهم وتركي للمدينة التي بها المحل وسكنت في مدينة أخرى أصبحت إدارتى للمحل صعبة فقررت أن أشارك تاجرا على أن يدخل هو بالمال وأنا بالمحل بتجهيزاته على أن يعطينى شهرية تتغير كل سنة من الربح ولما علم ابن أخى طلب مني أن يكون هو مقام الشريك ويعطينى نفس المبلغ الشهرى من الربح ووافقت كصلة رحم بذلك وتركت بالمحل بضاعة بمبلغ2000 جنيه لتكون المشاركة بالبضاعة أيضا وأقوم إنا بإنهاء أي إجراءت حكومية كضرائب والرخص والسجل التجاري والمخالفات والخ .. ويستشيرني في أي عمل ويعمل برأي.
وسؤالي: هو هل في ذلك شبهة وهل لمالك المحل المؤجر لي المحل علاقة في كيفية أي علاقة بيني وبين من أريد أن يشاركنى ؟

الإجابــة

خلاصة الفتوى:

يجب في إجارة الدور والدكاكين أن تكون على مدة محدودة. وكل عقد إجارة لا تكون فيه المدة محددة فهو عقد فاسد، ولا عبرة بقانون يصحح ذلك، ويصح أن يكون المال في الشراكة على بضاعة إذا قيمت بالنقد عند العقد، والربح بين الشريكين حسب ما اشترطا.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فليعلم السائل الكريم أن الإجارة مدى الحياة إجارة فاسدة شرعا؛ لأن المدة فيها مجهولة. وقد اتفق أهل العلم قاطبة على أنه في إجارة الدور والدكاكين يجب أن تكون المدة معلومة ومدى الحياة غير محددة ولا معلومة.

كما يجب في الإجارة أن تكون الأجرة معلومة. وعليه فيجب فسخ عقد الإجارة هذا وتسليم المحل للمالك، ثم إجراء عقد إجارة صحيح إن شاء المالك أن يؤجر، ولا يجوز للأخ السائل أن يتحاكم أو يستند إلى قانون تأبيد الإجارة المعمول به في بعض البلدان.

فإن هذا قانون يصادم الشريعة وقد سبق أن قلنا ذلك في الفتوى رقم: 103971

فهذا هو حق المالك، وإذا رضي بإجارة عقاره على الوجه الشرعي فلا علاقة له بشريك المستأجر.

وأما كيفية الشراكة فنقول لا مانع من أن يشترك بدنان في ماليهما، فيعملان فيهما، والربح حسب ما يتفقان عليه. ويشترط في الربح أن يكون نصيب كل منهما حصة شائعة من الربح لا مبلغا معلوما أو مقطوعا كما يفيد السؤال، فالتزام الشريك بدفع مبلغ شهري لشريك يجعل الشراكة محرمة باطلة.

جاء في المغني: متى جعل نصيب أحد الشركاء دراهم معلومة ، أو جعل مع نصيبه دراهم ، مثل أن يشترط لنفسه جزءا وعشرة دراهم ، بطلت الشركة .

كما يجب في الشركة التي يكون رأس مال أحد الشركاء فيها بضاعة أن تقوم بالنقد لأن الشركة تقتضي المفاصلة ولا تكون المفاصلة إلا على شيء معلوم يرجع إليه. وعليه فتقوم بضاعة السائل بالنقد وتحسب من ضمن رأس ماله.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني