حكم من وضع ذهبا عند صاحب محل ليبيعه - إسلام ويب - مركز الفتوى
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم من وضع ذهبا عند صاحب محل ليبيعه
رقم الفتوى: 105686

  • تاريخ النشر:الأربعاء 5 ربيع الأول 1429 هـ - 12-3-2008 م
  • التقييم:
1634 0 186

السؤال

سؤالي إن تكرمتم أرجو الجواب عليه ملخصه هو التالي أعطيت قريبي 3كغ ذهب ليضعها عنده في المحل لي يبيع به المصوغات الذهبية مرت 3 سنوات في نهايتها طالبت إليه إعطائي الأمانة والأرباح وقد سجل لي الأرباح بمالا يزيد عن واحد ونصف بالمائة وقد أمهلني 3 شهور حتى يرد المبلغ انتهت المدة وإذا به يقول إن المبلغ غير جاهز وان أردت المبلغ يجب أن أخسر كل الربح بحجه أنه سيبيع بعض المصوغات ليسدد لي يعني في النهاية لا أرباح وقد فند ذلك بأن السوق واقف هذه الفترة في حين مطالبتي له قبل هذه الفترة وبعد أن أعطاني كشفا بالأرباح وبعدان إمهاله 3 شهور فهل له ذلك؟ وشكرا لكم.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فالمعاملة المذكورة لا تخلو من احتمالين:

الاحتمال الأول: أن يكون السائل وضع هذا الذهب عند صاحب المحل ليبيعه له على أن تكون أجرة صاحب المحل جزءا من الربح، فهذه الإجارة مختلف في حكمها وجمهور أهل العلم أنها إجارة فاسدة. وذهب آخرون إلى جوازها. ففي كشاف القناع: إن دفع ثوبه إلى خياط ليفصله قمصانا ليبيعها وله نصف ربحها بحق عمله جائز. اهـ

وعلى كل حال فإذا باع صاحب المحل الذهب الذي استؤجر على بيعه فيجب عليه دفع ثمنه وأرباحه إلى صاحبه بعد أن يخصم أجرته المتفق عليها، سواء كانت مبلغا مقطوعا أو جزءا من الربح.

ولا يحل له مماطلة صاحب الذهب، ولا جحود شيء من أصل المال أو الربح. وأما قوله لصاحب الذهب: إذا أردت أن تقبض رأس مالك الآن فلن تحصل على الربح فهذا لا يصح وهو نوع من الغصب، فإنه بمجرد قيامه ببيع الذهب صار الثمن مع الربح الذي يخص المالك أمانة عنده، والواجب عليه تسليمها لصاحبها.

والاحتمال الثاني: أن يكون السائل سلم الذهب إلى صاحب المحل على أنه رأس مال مضاربة.

وعلى هذا الاحتمال فالمضاربة غير صحيحة لأنه يشترط في المضاربة أن يكون رأس المال فيها نقدا يتعامل به الناس، وأما الذهب والحلي غير المضروب فلا يصح أن يكون رأس مال في المضاربة.

وعليه؛ فالمعاملة فاسدة، وما نتج عنها من أرباح فلصاحب الذهب. أما صاحب المحل فله أجرة المثل فقط.

وفي كل الأحوال ليس له أن يمتنع من دفع المال مع أرباحه إلى صاحبه بعد أن باعه أو انتهت المضاربة الفاسدة هذه، وله أن يخصم منه قدر أجرته.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: