أدلة تفضيل السنن المؤكدة على النوافل المطلقة - إسلام ويب - مركز الفتوى
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أدلة تفضيل السنن المؤكدة على النوافل المطلقة
رقم الفتوى: 10648

  • تاريخ النشر:الإثنين 14 رجب 1422 هـ - 1-10-2001 م
  • التقييم:
31711 0 403

السؤال

هل للسنن المؤكدة أجر زائد عن السنن الأخرى؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فالذي يظهر- والله أعلم- هو أن السنن المؤكدة أعظم أجراً من غيرها من النوافل ، يدل على ذلك أمور:
الأول: مواظبته صلى الله عليه وسلم على فعلها، فعن عائشة رضي الله عنها قالت: كان رسول الله صلى الله عيه وسلم يصلي في بيته قبل الظهر أربعاً ، ثم يخرج فيصلي بالناس ، ثم يدخل فيصلي ركعتين ، ويصلي بالناس العشاء ويدخل بيتي فيصلي ركعتين" رواه أحمد وأبو داود.
ولفظ "كان" يدل على المداومة والاستمرار ، وما كان صلى الله عليه وسلم يداوم إلا على أفضل الأعمال ، وأحبها إلى الله ، والظاهر أن العبادة كلما كانت أفضل كانت أكثر أجراً.
الثاني: ترغيبه فيها، فعن أم حبيبة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من صلى اثنتي عشرة ركعة في يوم وليلة بني له بهن بيت في الجنة" رواه مسلم.
وعن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "رحم الله امرأ صلى أربعاً قبل العصر" رواه أحمد وأبو داود.
الثالث: أمره بها، كأمره بالوتر ، وبركعتي الفجر ، فمن ذلك قوله صلى الله عليه وسلم: "يا أهل القرآن أوتروا فإن الله وتر يحب الوتر" رواه أحمد ، والنسائي ، والترمذي ، وابن ماجه.
وقال في سنة الفجر:" لا تدعوهما ولو طردتكم الخيل" رواه أبو داود. فكل من أمره بها ، ومواظبته عليها ، وترغيبه فيها ، يدل بمفرده على عظم أجرها ، وجزيل ثوابها ، وأنها أفضل من سائر النوافل ، وفي كلٍِ خير.
الأمر الرابع: أن السنن المذكورة تشترك مع النوافل المطلقة فيما أعد لأهلها من الأجر والثواب ، كقوله صلى الله عليه وسلم: "عليك بكثرة السجود ، فإنك لا تسجد لله سجدة إلا رفعك بها درجة ، وحط بها عنك خطيئة" رواه مسلم، فهذا عام في كل صلاة ، وتختص المذكورة عن غيرها بما ورد فيها هي خاصة. مثل ما جاء في حديث أم حبيبة المتقدم ، وحديث أبي داود في شأن الوتر ، الأمر الذي يدل على أن السنة المؤكدة أكثر أجراً وثواباً من غيرها.
والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: