لا يحق للإدارة إرغام الموظفين على التنازل عن حقوقهم - إسلام ويب - مركز الفتوى
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

لا يحق للإدارة إرغام الموظفين على التنازل عن حقوقهم
رقم الفتوى: 106914

  • تاريخ النشر:الأحد 7 ربيع الآخر 1429 هـ - 13-4-2008 م
  • التقييم:
3402 0 273

السؤال

أنا مغترب وأعمل بالسعودية من 5 سنوات في معهد تعليمي كبير له العديد من الفروع ونظراً للفساد الإداري وتعاقب الإدارات السيئة ساءت حالة المعاهد كثيراً واعتدنا تأخر الرواتب لأكثر من ثلاثة أشهر ونظراً لشكاوى الكثير من العاملين للحصول على مستحقاتهم لدى مكتب العمل فقد تم إيقاف رقم الكفيل في الجوازات وتضررنا أيضا نحن العاملين بهذا القرار كثيراً إذ توقفت كل التعاملات مع الجوازات مثل التأشيرات والزيارات وتجديد الإقامات فأصبحنا كأننا في سجن كبير مع تأخر الرواتب ومماطلة الإدارة في سداد مستحقاتنا على الرغم من أننا نعمل في فرع تابع لها ويدر دخلاً جيداً ومع ازدياد الشكاوى قالت الإدارة صراحة من يرغب في نقل كفالته يتنازل عن كافة مستحقاته بإختصار شديد أمامنا خيارات محدودة... إما أن نقبل بهذا الوضع حتى يقضي الله أمراً كان مفعولا أو أن تذهب البقية الباقية من العاملين إلى مكتب العمل ليقفوا في طابور الانتظار حتى يتسلموا مستحقاتهم في مدة لا تقل عن ثلاثة أشهر وقد تزيد عن السنة كما حدث مع أسلافهم (بلا عمل وبلا راتب خلال هذه الفترة) أو أن نقبل بالتنازل عن مستحقاتنا مقابل نقل كفالتنا، فهل هذا التنازل مقبول شرعاً حتى وإن وافق عليه المكفول تحت ضغط الظروف، وهل بهذا التنازل يعفى الكفيل شرعاً من هذه الأموال المتنازل عنها أمام الله... أما الخيار الأخير هو أن نعمل في بعض وقت الدوام لحسابنا الشخصي ثم نخصم ما نحصل عليه من أموال من مستحقاتنا حتى إذا أدركنا جزء مناسب من مستحقاتنا طالبنا بإنهاء الخدمات فإن تعرضنا للابتزاز نكون قد أصبنا جزء من المستحقات وإن تسلمنا كامل مستحقاتنا (ويعد ذلك مستحيلاً) نقوم برد ما أخذناه سابقا بطريقة ما، فهل هذا جائز شرعاً، فأفتونا في ذلك بارك الله فيكم؟ وجزاكم الله عنا خير.. وأعتذر للإطالة؟

الإجابــة

خلاصة الفتوى:

ليس لجهة العمل أن تجبر العمال على التنازل عما استقر لهم عندها من الحقوق، ولهم أن يستوفوا حقوقهم بأية طريقة متاحة إذا لم يتضمن ذلك ظلماً.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فالحكم بين العامل وبين الجهة التي يعمل عندها هو العقد المبرم بينه وبين تلك الجهة، فإذا كان هذا العقد ينص على أن للعامل مستحقات يحصل عليها عند نهاية الخدمة أو عند مضي فترة معينة أو نحو ذلك... فإنه ليس من حق جهة العمل أن تقوم بإجراء يجبره على التنازل عن هذا الحق، وإذا تنازل عنه تحت ضغط معين كان من حقه استيفاؤه متى ما أمكنه ذلك، وهذا بالنسبة لما مضى من الخدمة، وكذا باقي المدة المنصوص عليها في العقد إذا كانت ثمت مدة محددة.

وأما إذا انتهت المدة المتفق عليها في العقد فإن من حق جهة العمل أن تعلن للعمال أنها لا تلتزم لهم بحقوق بعد الخدمة، وقد علمت من هذا أنه ليس من حق الإدارة إرغامكم على التنازل عما تقرر لكم عندها من الحقوق إذا كانت قد تقررت لكم عندها حقوق.. كما أنه لا حرج عليكم في الخيار الثاني إذا كان هو الوسيلة المتاحة لكم لاستيفاء ما لكم من الحقوق، لأن من حق المرء إذا عجز عن استيفاء حقه أن يستوفيه بما يتاح له من الطرق لذلك، ولكن بشرط أن لا يكون فيه ظلم لجهة العمل.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: