الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مبادلة الذهب القديم بالجديد بزيادة يعتبر ربا

السؤال

ماحكم مبادلة الذهب الجديد بالقديم مع دفع الفرق في القيمة؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد: لا يجوز إبدال ذهبٍ بذهبٍ إلا إذا اتحدَّ وزنُهما لأن كل جنس واحد - من الأصناف الربوية - لا يجوز فيه التفاضل فمن أبدل شيئا منه بشيء بزيادة أحد الشيئين على الآخر فقد ارتكب محظوراً عظيما لأن هذا يعرف عند العلماء بربا الفضل ( الزيادة) و هو داخل تحت قول الله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا إن كنتم مؤمنين). [ البقرة : 278]. وقوله تعالى: ( الذين يأكلون الربا لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس… إلى قوله " فأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون ). [ البقرة : 275 ]. وقد ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم : " لعن آكل الربا وموكله وكاتبه وشاهديه…وقال هم سواء" .[ رواه مسلم ]. فالربا من أعظم الذنوب التي عصي بها الله بل لا يعرف ذنب دون الكفر كان الوعيد فيه بهذا الأسلوب : (فإن لم تفعلوا فائذنوا بحرب من الله ورسوله). [ البقرة : 279 ]، ولم يجئ في سائر الذنوب ما جاء في الربا من الحرب من الله ورسوله. والحل الأمثل في مثل هذه الحال التي سألت عنها أن تبيع الذهب القديم ثم تقبض الثمن ، ثم تشتري بثمنه ذهبا جديدا إذا كنت لا تجد من يبدلك ذهبا قديما بذهب جديد دون دفع الفارق في القيمة ودون نقص في الوزن . والعلم عند الله تعالى.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني