الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم الكذب على الأب للتوصل إلى نفقات تكميلية

السؤال

أنا طالب جامعى أشكو بخل أبى حيث إنه فى تعاملاته المادية صعب جدا ولكن به ميزة أنني حينما أطلب منه أموالا خاصه بالدراسة يعطيني بدون منافشة، ولكن عندما أطلب منه أموال لشخصي يرفض وبدون أسباب، مع العلم أنني لا أنفق أموالي في طرق محرمة حيث إننى لا أدخن ولا غير ذلك، وهو يعلم هذا، ولكن مشكلة بخله هذه تسبب لي متاعب كثيرة في حياتي، وأنتم تعلمون أن المال هو العمود الفقري في الحياة حيث إنني لاا أقدر على شراء أي شيء لنفسي ولا أستطيع أن اخرج مع أصدقائي ولا أستطيع أن أعمل بجانب الدراسة، وفي الإجازة الصيفية أعمل معه في طوال الإجازة، فهل من الحلال أن أطلب منه بعض الأموال الزائدة التي تكفيني عندما أطلب منه مالا للدراسة باعتبار أني ملزم منه ولي حق عليه وهو مقصر، وهذه الطريقة هي الطريقة الوحيدة، حيث إنني تكلمت معه أكثر من مرة ولكن بدون جدوى، وجزاكم الله خيرا...

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فالكذب محرم بالكتاب والسنة تحريما قطعيا، فلا يجوز لك الكذب على أبيك ولا غيره، وما ذكره السائل لا يبيح له الكذب؛ خاصة أن الوالد قد أدى ما عليه من واجب كمطعم ومشرب وملبس ومسكن وتعليم على قول من يوجب ذلك للولد ولو كبيرا إن لم يكن عنده تكسب وهم الشافعية، أما ما فوق ذلك من الترفهات فلا يجب، وعليه فلا يجوز الكذب في الزيادة على مصروف الدراسة ليتوصل به إلى ذلك المال.

واعلم أخي أن الأب أعقل وأفهم، ولو كان بخيلا لما بادر بلا نقاش إلى دفع ما يلزم للدرسة.

ومن باب النصح يمكن للأخ السائل أن يخبر أمه بذلك حتى تكلم الأب في أمره ويتلطف مع أبيه في أموره بالتودد وخفض الجناح والكلام الحسن فإن الوالد مع ذلك يلين . وراجع الفتوى رقم: 1824.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني