الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

عمل المرأة في مكان يشترط ترك الحجاب

السؤال

امرأة تعيش في فرنسا وتعمل هناك في مؤسسة تمنع الحجاب اقترضت أموالا من البنك ولكي تعيد هذه الأموال لا بد من بقائها في العمل فكيف تتصرف علما أن زوجها يعمل لكن الأجر لا يغطي أقساط الدين ؟

الإجابــة

خلاصة الفتوى:

لا يجوز العمل الذي يؤدي لعدم ستر العورات إلا لضرورة قاهرة، ومن طردت من عملها بسبب الحجاب فلتصبر وسيعوضها الله خيرا مما فقدت، فإن اضطرت كأن خشيت السجن بسبب الدين ولم تجد سبيلا لقضائه إلا بمزاولة هذا العمل فلتعمل حتى تزول تلك الضرورة مع استمرار البحث عن عمل لا يشتمل على أمر محرم.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإن كشف المرأة عورتها أمام الأجانب محرم شرعا، فلا يجوز للمرأة أن تعمل عملا يمنعها من ستر عورتها عن الأجانب، ولو أنها تركت لله ذلك العمل الذي يفرض فيه التبرج فإن الله سيعوضها خيرا منه، ففي حديث الذي رواه الإمام أحمد في المسند: إنك لن تدع شيئا لله عزوجل إلا بدلك الله به ما هو خير لك منه. والحديث صححه الألباني.

وقال تعالى: وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا.{الطلاق:2}

وعليه فيجب الالتزام بالحجاب والبعد عن المحرمات كلها، فإذا قبلوا أن تدوم في الشغل وهي محتجبة فذاك، وإن طردوها بسبب حجابها فلترض بذلك ولتسع بعد دعاء الله في وسيلة مشروعة تقضي بها دينها، ولتقر في بيتها أو تبحث عن عمل لا يترتب عليه الوقوع في المحظور، فإن اضطرت بسبب الدين ولم تجد غير هذا العمل وكانت تخاف حصول الضرر بسبب عدم السداد فإنه يباح لها هذا العمل إن لم تجد غيره، والضروة تقدر بقدرها، فعليها مواصلة البحث فإذا استغنت عن هذا العمل تركته.

ولمزيد من الفائدة يرجى مراجعة الفتاوى ذات الأرقام التالية: 51279، 53387، 69889، 47332، 79890، 48858، 20362، 29064، 52709، 71206، 53573.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني