الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

إباحة الكذب للتوصل للحق
رقم الفتوى: 108079

  • تاريخ النشر:الثلاثاء 8 جمادى الأولى 1429 هـ - 13-5-2008 م
  • التقييم:
3537 0 240

السؤال

أنا أستاذة جامعية أقوم بساعات عمل إضافية ولي أجر محدد على كل ساعة، حصص التعليم هذه تكون بإحدى المخابر وتبرمج الإدارة أستاذين يتقاسمان العمل في كل حصة، الأستاذ المبرمج معي دائم الغياب و قمت بتدريس الحصص المبرمجة لوحدي طيلة العام الدراسي، أي أنني قمت بالعمل المطلوب مني مضاعفا، وتغيبت أنا أيضا خلال بعض الحصص.
نقوم في نهاية العام بملء استمارات نحدد فيها ساعات العمل الإضافية التي قمنا بها.
1-ما واجبي أمام تغيب هذا الأستاذ علما أنني بلغت رئيس القسم بذلك ولم يفعل شيئا.
2-هل يجوز لي أن أحتسب العمل المضاعف الذي قمت به مكان الحصص التي تغيبتها علما أنه يفوق بكثير المقدار الذي تغيبته؟
فاملأ الاستمارة للعام كاملا أم أنه لا يجوز ذلك؟
3-كيف أتعامل مع هذه الاستمارة بما يرضي الله عز وجل؟
أفيدوني جازاكم الله كل الخير.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإذا قمت بإبلاغ الإدارة عن غيابه فقد فعلت ما عليك، ولا يلزمك أكثر من ذلك، ولك أن تطالبيهم بمقابل ما بذلت من العمل الزائد عما هو متفق عليه، فإن أجابوك إلى ذلك فذلك المطلوب، وإلا فلك أن تأخذي حقك ولو عن طريق أن تكتبي عدد من الساعات الإضافية عن عملك ولو كان في ذلك كذب، فإن الكذب إذا تعين طريقا لأخذ الحق جاز، كما نص على ذلك كثير من أهل العلم، قال ابن القيم في "زاد المعاد": " يجوز كذب الإنسان على نفسه، وعلى غيره إذا لم يتضمن ضرر ذلك الغير إذا كان يتوصل بالكذب إلى حقه، كما كذب الحجاج بن علاط على المشركين حتى أخذ ماله من مكة من غير مضرة لحقت بالمسلمين من ذلك الكذب.

ويقول ابن الجوزي ما نصه: وضابطه أن كل مقصود محمود لا يمكن التوصل إليه إلا بالكذب، فهو مباح إن كان المقصود مباحا، وإن كان واجبا فهو واجب.

علما بأن عمل المرأة له شروط وضوابط سبق بيانها في الفتوى رقم:3859، والفتوى رقم:8386، فلتراجع للأهمية.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: