الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم استيلاء الدولة على الأرض المتنازع عليها بين الورثة

السؤال

قطعة أرض متنازع عليها من قبل الورثة قامت الدولة بأخذها فهل كون الأرض متنازعا عليها يبيح للدولة أخذها أم أن ذلك ليس من الشروط المبيحة لذلك؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإن الله تعالى حرم الأموال المعصومة إلا بالحق، فقال: وَلاَ تَأْكُلُواْ أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَاطِلِ {البقرة:188}، وفي الحديث: إن دماءكم وأموالكم حرام عليكم... رواه مسلم.

وفي الحديث أيضاً: من ظلم قيد شبر طوقه من سبع أرضين. رواه البخاري ومسلم.

وهذه النصوص تتناول الدولة والأفراد فلا يحل للدولة أن تستولي على أرض أحد إلا بوجه شرعي، وليس في تنازع الورثة على أرض سبب يبيح للدولة أن تنزعها منهم، بل الواجب على الدولة الحكم بين المتنازعين بالحق وقسمة هذه الأرض بينهم حسب أنصبتهم الشرعية في الميراث، قال تعالى: وَإِذَا حَكَمْتُم بَيْنَ النَّاسِ أَن تَحْكُمُواْ بِالْعَدْلِ {النساء:58}.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني