الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

التصرف الصحيح لإبعاد المنكر عن الوليمة

السؤال

هل يمكن عدم إعداد وليمة العرس إذا كان سيترتب على ذلك مخالفات شرعية مثل اختلاط النساء بالرجال وتبرج النساء والغناء وما إلى ذلك مما يحدث -مع الأسف- في ولائم اليوم؟ وهل يمكن الاستعاضة عن ذلك بذبح ذبيحة وتوزيع لحمها على الأقارب والفقراء؟ وجزاكم الله خيرا

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه وسلم أما بعد:

فإن كان الشخص يعلم أن الوليمة سيترتب عليها أمر محرم فإن العدول عنها واجب لأمرين: الأول أن الوليمة غير واجبة في الراجح بل هي سنة أو مستحبة.
الثاني: أن إعدادها ودعوة الناس إليها مصلحة، والمنكر مفسدة ودرء المفاسد، مقدم على جلب المصالح.
إلا أن المسلم يجب أن يكون قوياً في الحق، فإذا كنت صاحب الوليمة فيمكنك أن تجمع بين الحسنيين، فتعد الوليمة ولا تسمح بحضور من سيؤدي حضوره إلى وجود منكر كائناً من كان، ولعلك إذا فعلت أنت هذا شجعت غيرك ممن يرغبون في فعله على أن يفعلوا مثلما فعلت، فيكون لك أجر من أحيا سنة أو أمات بدعة، ولك أجر من عمل بما عملت به ممن تأثروا منك مباشرة أو بواسطة إلى يوم القيامة، فإذا عجزت عن ضبط الأمور بالضوابط الشرعية فلعل الأفضل لك أن تذبح شاةً وتدعو إليها فضلاء من تعرف ناوياً بذلك الوليمة، ثم توزع باقيها على الفقراء والأقارب والجيران، معلناً أن هذا الموزع طعام الوليمة.
والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني